التقشف والضغط على النفقات

بواسطة عدد المشاهدات : 4846
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
التقشف والضغط على النفقات

حاورته / آمنة عبد النبي

العجز الاقتصادي المشروط بالهبوط الحاد بأسعار النفط العالمية وآلية امتصاصه، أصبح الورقة السياسية المتصدرة لطاولة البرلمان وساستهِ المنشغلين بتعدد المسودات المطروحة، قياساً الى الموازنات الانفجارية السابقة، والدرجات الخاصة وضغوطات النفقات المهددة لبنية الاقتصاد العراقي بالانهيار، قبالة كلّ ذلك يخطف انظارنا ومسامعنا فجأة.. التقشف.. هذا البعبع، والمادة الاعلامية الدسمة لشاشات التلفاز والصحف والتحليلات السياسية الموجهة التي لم نسمع قبالتها تصريحاً رسمياً واضحاً يقطع الطريق أمام تلك التكهنات والهواجس التي أربكت معيشة الشارع العراقي، كل هذه التساؤلات المُقلقة قادتنا لحوارٍ مع عضو التحالف الوطني "علي فيصل الفياض" بدأناه:

* مابين تعدد القراءات المتقاطعة، والعجز المفاجئ، وانخفاض أسعار النفط العالمية، أين وصلت التوليفة السياسية البرلمانية المُكلفة بإقرار الموازنة، بأعتبار ان التباطؤ أصبح خطراً كبيراً يهدد بنية الاقتصاد العراقي؟

الموازنة حالياً موجودة على طاولة مجلس النواب، والبرلمان عاكف بشدة على دراستها بشكلٍ نهائي، فالساحة السياسية تشهد حراكاً لافتاً لإقرار الموازنة العامة لعام 2015 خاصة بعد شروع البرلمان بقراءة المسودات، لكن العجز الكبير الموجود في الموازنة، بسبب انخفاض أسعار النفط الذي أدى الى هبوط كبير وفارق كبير في الموازنة بلغ اكثر من ٦٥% هذا الانخفاض الكبير أحال دون إقرار الموازنة في وقتها المناسب بالدرجة الاولى لو أردنا تبويب التأخير، وكذلك إرتأى البرلمان بإعطاء الصلاحيات كافة للجان المالية بإجراء التعديلات والمناقلات والتخفيضات الممكنة، بحسب الدستور، لغرض الحد من العجز المالي الموجود في الموازنة، إذ أن خطرا كبيرا يهدد الاقتصاد الوطني يتمثل بعجز آخر يضاف الى العجز السابق، لذلك من الضروري التأني قبل التصويت على الموازنة، وعدم التسرع في إقرارها تفاديا للوقوع في الاخطاء.

* طوال السنوات الماضية، كنا نسمع عن الموازنات الانفجارية نسبة الى الكميات النفطية المُباعة والمقرونة بالنمو الاقتصادي، ومسألة العرض والطلب عالمياً، هل يمكن اعتبار العجز جاء كرد فعل على مؤثرات متخلخلة داخل الاقتصاد العراقي، أم إن القضية مشروطة فقط بالسعر النفطي العالمي؟

الهبوط المفاجئ في أسعار النفط واستمراره لفترة طويلة، وبناء الموازنة على سعر نفط أعلى من المتوقع وعدم وجود ستراتيجية واضحة لدى وزارة النفط لتخمين سعر البرميل في هذه المرحلة، ولعدم وجود رؤية اقتصادية دقيقة لدى الوزارة، ولوجود داعش وقواته، وما الحقته من اضرار اقتصادية وتخريبية بالمدن الساخنة، ولوجود نفط كثير بتلك المدن والمناطق أدى الى تهريب الكثير منه، والنتيجة كانت انخفاظاً حاداً للنفط في هذه المدن، وايضاً بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي في العالم بصورة عامة، وظهور النفط الصخري في أمريكا وبعض الدول، كل ذلك أدى الى هبوط أسعار النفط بصورة عامة، نضيف لذلك الوضع الامني المربك بصورة عامة، بأعتباره لاعب رئيسي في التأثير على الموازنة، لكن السبب الرئيس لهذا التلكوء هو إنخفاض سعر النفط عالمياً، وبالتالي هو الذي أدى الى انخفاض كبير في الموازنة، لأن المسألة، مسألة عرض وطلب، وهنالك عرض كبير وطلب قليل وعليه يكون الناتج هبوطاً ملحوظاً في اسعار النفط.

* هل تم وضع آلية واضحة النقاط الاختزالية للعجز وامتصاصه، أو ضغط النفقات من خلال دراسة موحدة في اللجنة المالية بالبرلمان بالمشاطرة مع اللجان الأخرى ذات الصلة بالمسببات الاخرى؟

البرلمان الآن في صدد تحديد دراسة الموازنة وبنودها وطرق العجز وثغراته وكيفية معالجتها، وبأي آلية، وكم هو المبلغ الذي سيُختزل من العجز، كل هذه التساؤلات موجودة على شاكلة دراسات دقيقة محورها الجميع في ادراج اللجنة المالية في البرلمان وبكل تفرعاته ولجانه، لانهُ عاكف على دراسة الموازنة ومناقشتها بشكل تفصيلي تتفرع منه كيفية ضغط نفقاتها ونسب الادخار والضرائب المفروضة وصولاً لتخفيف العجز المالي الموجود قدر الإمكان.

*التقشف.. البعبع، والمادة الاعلامية الدسمة لشاشات التلفاز والصحف والتحليلات السياسية الموجهة، لماذا لم نسمع تصريحاً رسمياً واضحاً يقطع الطريق أمام تلك التكهنات والهواجس التي أربكت معيشة الشارع العراقي؟

 

طالما ان الموازنة لم تتبلور بشكلها النهائي، فلا يمكن ان نتوصل الى رؤية اقتصادية مركزية بشأن التقشف، وما يشمله، وما هي المصروفات والضغوطات المالية التي ستتصدر لائحة الترشيد الاقتصادي كي نعرضها للمواطن، لذلك كل ما مطروح للمواطن العراقي على الساحة السياسية أو الاعلامية، هو تكهنات، وقيل وقال، لأن الصورة مشوشة، والموازنة لم تقر لحد الآن، ولم تُنشر بشكلٍ نهائي، ولكن ما يمكن ان نؤكده هو إن رواتب الموظفين لا مساس بها من هذا الجانب نهائياً، الاحتمال التقشفي القائم هو في الدرجات الخاصة والرئاسات الثلاث،هذه الشرائح فقط هي المشمولة بالادخار، أما باقي شرائح التوظيف فغير مشمولة نهائياً.

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
بالأرقام.. إجمالي عدد سكان العراق ومعدل اعمار الذكور والإناث
سليم الجبوري: نرفض عسكرة المجتمع.. التنافس السياسي لا يكون من خلال الضغط العسكري
"عروس داعش" الألمانية :هكذا بدأت رحلتي
عزت الشابندر يتجسس على اللواء سليماني
ائتلاف المالكي: تأجيل الانتخابات يجر البلد إلى فراغ دستوري وفوضى سياسية عارمة
دولة القانون تكشف: سندخل الانتخابات بقائمتين.. هذه التفاصيل
تظاهرة في النجف تدعو المرجعية الدينية الى اصدار فتوى شرعية ضد الفساد
أسرة ملكة جمال العراق تفر من بغداد.. لماذا؟
الجعفري: التحالف الدولي ليس بصدد إقامة قواعد عسكرية دائمة في العراق
شرطة النجف تعلن إطلاق حملة ضد "المتسولين"
تحذيرات من مرض "التهاب السيلفي"
انطلاق اكبر عملية لإغلاق "ثغرات الموت" في ديالى
بهاء الأعرجي: الدولة فشلت بإجراء الإصلاحات.. علينا تبني مشروع "الأغلبية السياسية" لإنقاذ العراق
سوق الاوراق المالية يحقق ارتفاعات في عدد الاسهم
العشرات يتظاهرون جنوب الكوت احتجاجا على مشروع خصخصة الكهرباء
حركة التغيير تقرر الخروج من حكومة الإقليم والبرلمان وتتحول إلى معارضة
العبادي يكشف: هذه أهم أسباب دخول الإرهاب إلى العراق
الأمم المتحدة تحدد 6 أولويات للعراق بعد إعلانه النصر على داعش.. تعرف عليها
العراق يتحفظ على "ضعف القرار العربي" ورفض مقترحه بشأن القدس
الزراعة تمنع استيراد محصول البطاطا
غلق مطاري اربيل والسليمانية يتسبب بخسارة الاقليم 400 الف دولار يوميا
الانواء الجوية تتوقع اجواءً متباينة غدا الخميس
طيران الجيش يقصف قوات "كردية انفصالية" شنت هجمات صاروخية على طوزخورماتو
الحشد الشعبي: حددنا مواقع "جماعة الرايات البيض" وسنضربهم بهذه الطريقة
طالباني: هؤلاء "فراعنة الفساد" في إقليم كردستان
العيسى يوجه بتخفيض أجور الموازي لأبناء القرى والنازحين وذوي الدخل المحدود
مكتب العبادي يوضح سبب عدم ذكر اسم البيشمركة في خطاب النصر
توقعات نيابية بعقد جلسة استثنائية لتمرير موازنة 2018
تقرير: بأجواء الفرح والانتصار.. صحفيو العالم يجددون دعمهم لزملائهم في العراق
صحة بغداد تغلق 7 قاعات لبناء الاجسام في العاصمة
التربية تحدد موعد امتحانات نصف السنة
العراق يدخل البند السادس بعد خروجه من السابع
الحطاب: نقيب الصحفيين العراقيين يعقد اجتماعا مع ممثلي الوزارات والجهات الساندة.. لهذا الهدف
عبد اللطيف: حملة الفساد ستحظى بدعم السيستاني وستشمل هؤلاء المسؤولين
ريزان شيخ دلير: المرأة العراقية في خطر ونون النسوة لامحل لها من الإعراب
هيأة النزاهة: سنفتح ملفات فساد كبرى على مستوى العراق وهذا أبرزها
امطار وانخفاض بدرجات الحرارة طقس يوم غد
هيأة الحج تدعو الفائزين بالقرعة التكميلية الى تسديد الدفعة الاولى من التكلفة
منبئ جوي: انخفاض كبير للحرارة في العراق تصل الى الصفر المئوي
صندوق النقد الدولي يؤكد تحقيق تقدم مع العراق بشان موازنة العام 2018
النفط: إنشاء أنبوب جديد لنقل صادرات كركوك الى فيشخابور
لليوم الثاني.. الدولار ينخفض أمام الدينار في البورصات العراقي
الهجرة تعلن إعادة 446 لاجئاً عراقياً من مخيم الهول في سوريا
حركة التغيير تقرر الخروج من حكومة الإقليم والبرلمان وتتحول إلى معارضة
جامعتان عراقيتان من بين أفضل الجامعات العربية
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية