التقشف والضغط على النفقات

بواسطة عدد المشاهدات : 4567
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
التقشف والضغط على النفقات

حاورته / آمنة عبد النبي

العجز الاقتصادي المشروط بالهبوط الحاد بأسعار النفط العالمية وآلية امتصاصه، أصبح الورقة السياسية المتصدرة لطاولة البرلمان وساستهِ المنشغلين بتعدد المسودات المطروحة، قياساً الى الموازنات الانفجارية السابقة، والدرجات الخاصة وضغوطات النفقات المهددة لبنية الاقتصاد العراقي بالانهيار، قبالة كلّ ذلك يخطف انظارنا ومسامعنا فجأة.. التقشف.. هذا البعبع، والمادة الاعلامية الدسمة لشاشات التلفاز والصحف والتحليلات السياسية الموجهة التي لم نسمع قبالتها تصريحاً رسمياً واضحاً يقطع الطريق أمام تلك التكهنات والهواجس التي أربكت معيشة الشارع العراقي، كل هذه التساؤلات المُقلقة قادتنا لحوارٍ مع عضو التحالف الوطني "علي فيصل الفياض" بدأناه:

* مابين تعدد القراءات المتقاطعة، والعجز المفاجئ، وانخفاض أسعار النفط العالمية، أين وصلت التوليفة السياسية البرلمانية المُكلفة بإقرار الموازنة، بأعتبار ان التباطؤ أصبح خطراً كبيراً يهدد بنية الاقتصاد العراقي؟

الموازنة حالياً موجودة على طاولة مجلس النواب، والبرلمان عاكف بشدة على دراستها بشكلٍ نهائي، فالساحة السياسية تشهد حراكاً لافتاً لإقرار الموازنة العامة لعام 2015 خاصة بعد شروع البرلمان بقراءة المسودات، لكن العجز الكبير الموجود في الموازنة، بسبب انخفاض أسعار النفط الذي أدى الى هبوط كبير وفارق كبير في الموازنة بلغ اكثر من ٦٥% هذا الانخفاض الكبير أحال دون إقرار الموازنة في وقتها المناسب بالدرجة الاولى لو أردنا تبويب التأخير، وكذلك إرتأى البرلمان بإعطاء الصلاحيات كافة للجان المالية بإجراء التعديلات والمناقلات والتخفيضات الممكنة، بحسب الدستور، لغرض الحد من العجز المالي الموجود في الموازنة، إذ أن خطرا كبيرا يهدد الاقتصاد الوطني يتمثل بعجز آخر يضاف الى العجز السابق، لذلك من الضروري التأني قبل التصويت على الموازنة، وعدم التسرع في إقرارها تفاديا للوقوع في الاخطاء.

* طوال السنوات الماضية، كنا نسمع عن الموازنات الانفجارية نسبة الى الكميات النفطية المُباعة والمقرونة بالنمو الاقتصادي، ومسألة العرض والطلب عالمياً، هل يمكن اعتبار العجز جاء كرد فعل على مؤثرات متخلخلة داخل الاقتصاد العراقي، أم إن القضية مشروطة فقط بالسعر النفطي العالمي؟

الهبوط المفاجئ في أسعار النفط واستمراره لفترة طويلة، وبناء الموازنة على سعر نفط أعلى من المتوقع وعدم وجود ستراتيجية واضحة لدى وزارة النفط لتخمين سعر البرميل في هذه المرحلة، ولعدم وجود رؤية اقتصادية دقيقة لدى الوزارة، ولوجود داعش وقواته، وما الحقته من اضرار اقتصادية وتخريبية بالمدن الساخنة، ولوجود نفط كثير بتلك المدن والمناطق أدى الى تهريب الكثير منه، والنتيجة كانت انخفاظاً حاداً للنفط في هذه المدن، وايضاً بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي في العالم بصورة عامة، وظهور النفط الصخري في أمريكا وبعض الدول، كل ذلك أدى الى هبوط أسعار النفط بصورة عامة، نضيف لذلك الوضع الامني المربك بصورة عامة، بأعتباره لاعب رئيسي في التأثير على الموازنة، لكن السبب الرئيس لهذا التلكوء هو إنخفاض سعر النفط عالمياً، وبالتالي هو الذي أدى الى انخفاض كبير في الموازنة، لأن المسألة، مسألة عرض وطلب، وهنالك عرض كبير وطلب قليل وعليه يكون الناتج هبوطاً ملحوظاً في اسعار النفط.

* هل تم وضع آلية واضحة النقاط الاختزالية للعجز وامتصاصه، أو ضغط النفقات من خلال دراسة موحدة في اللجنة المالية بالبرلمان بالمشاطرة مع اللجان الأخرى ذات الصلة بالمسببات الاخرى؟

البرلمان الآن في صدد تحديد دراسة الموازنة وبنودها وطرق العجز وثغراته وكيفية معالجتها، وبأي آلية، وكم هو المبلغ الذي سيُختزل من العجز، كل هذه التساؤلات موجودة على شاكلة دراسات دقيقة محورها الجميع في ادراج اللجنة المالية في البرلمان وبكل تفرعاته ولجانه، لانهُ عاكف على دراسة الموازنة ومناقشتها بشكل تفصيلي تتفرع منه كيفية ضغط نفقاتها ونسب الادخار والضرائب المفروضة وصولاً لتخفيف العجز المالي الموجود قدر الإمكان.

*التقشف.. البعبع، والمادة الاعلامية الدسمة لشاشات التلفاز والصحف والتحليلات السياسية الموجهة، لماذا لم نسمع تصريحاً رسمياً واضحاً يقطع الطريق أمام تلك التكهنات والهواجس التي أربكت معيشة الشارع العراقي؟

 

طالما ان الموازنة لم تتبلور بشكلها النهائي، فلا يمكن ان نتوصل الى رؤية اقتصادية مركزية بشأن التقشف، وما يشمله، وما هي المصروفات والضغوطات المالية التي ستتصدر لائحة الترشيد الاقتصادي كي نعرضها للمواطن، لذلك كل ما مطروح للمواطن العراقي على الساحة السياسية أو الاعلامية، هو تكهنات، وقيل وقال، لأن الصورة مشوشة، والموازنة لم تقر لحد الآن، ولم تُنشر بشكلٍ نهائي، ولكن ما يمكن ان نؤكده هو إن رواتب الموظفين لا مساس بها من هذا الجانب نهائياً، الاحتمال التقشفي القائم هو في الدرجات الخاصة والرئاسات الثلاث،هذه الشرائح فقط هي المشمولة بالادخار، أما باقي شرائح التوظيف فغير مشمولة نهائياً.

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
المؤتمر الوطني يدعو الوفد الكردي للاستمرار بمساعي الحوار والأخذ برأي المرجعية
الجعفري محذراً: الاستفتاء ليس عراقي الانعكاس فقط وقد يضر الإقليم
تعزيزات كبيرة للجيش والحشد تتجه الى تلعفر
38 مرشحاً لمنصب محافظ البصرة بينهم مستقلون.. تعرف عليهم
بعثة الحج: ايفادات الموظف خارج حسابات تكلفة الحج ولا تتحملها ميزانية الدولة.. بعض يريد تشويه الحقائق
قطعات الحشد والقوات الأمنية تقترب من بوابة تلعفر الغربية المؤدية إلى مركز القضاء
مفتش هيئة الحج: الموظفون يعملون ليل نهار في الديار المقدسة وايفادهم ضمن القانون
رئيس هيئة الحج: ايفاد الموظفين تم وفق "السياقات والقوانين" وتحت مظلة ديوان الرقابة المالية
قاسم سليماني يفصح عن نية إيران الحقيقية إزاء كركوك والموصل وآبار النفط العراقية
بعثة الحج العراقية تؤكد انسيابية إجراءاتها بشأن تفويج جميع الحجاج في الحصة الإضافية
طالباني يعلنها: المناطق المتنازع عليها أصبحت لكردستان
بعد يوم من اعتقاله.. الإفراج عن مدير عام شركة الخطوط الجوية
محافظ الأنبار السابق يحذر من "سقوط" الرمادي.. هذه التفاصيل
القبض على "وحش بغداد"
أمينه العام: المؤتمر الوطني بات قبلة للمدنيين ولن نتحالف إلا مع من يشاركنا تطلعاتنا بقيام دولة مدنية
ما صحة دخول المرجع السيستاني إلى المستشفى؟
الإعلان عن حملة "لا للاستفتاء حاليا" في إقليم كردستان
حزب الدعوة يعلق على نية المالكي لقاء الخنجر.. ماذا قال؟
بالتفاصيل.. الأحرار: هذا ما بحثه الصدر في السعودية
الحشد الشعبي يصد هجوما لـ"داعش" شمال منفذ الوليد الحدودي
مقتدى الصدر يلتقي أحمد الكبيسي في الامارات.. هذا ما جرى بينهما
الحرارة تتجاوز الـ 50 مْ هذا الأسبوع
موظفو بعثة الحج العراقية يوضحون ما صدر بشأن إيفادهم للديار المقدسة... ماذا قالوا
(واخ) تنشر أسباب مغادرة عمار الحكيم للمجلس الأعلى.. تعرف عليها
هيأة الحج تحدد آخر موعد لتسلم طلبات الفائزين بقرعة 2018
وزير الداخلية يكشف: السعودية طلبت من العبادي التدخل للتوسط بين الرياض وطهران
(واخ) تنشر ملف فساد ديوان محافظة البصرة.. شاهد الوثائق
موظفو الحج يعتزمون اقامة دعوى قضائية ضد حنان الفتلاوي.. شاهد الوثائق
بعثة الحج: ارتفاع عدد الحجاج الوافدين للديار المقدسة الى 24533 حاجا
استبعاد 5 ألوية عسكرية من معركة تلعفر المرتقبة.. من هي؟
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية