التقشف والضغط على النفقات

بواسطة عدد المشاهدات : 4428
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
التقشف والضغط على النفقات

حاورته / آمنة عبد النبي

العجز الاقتصادي المشروط بالهبوط الحاد بأسعار النفط العالمية وآلية امتصاصه، أصبح الورقة السياسية المتصدرة لطاولة البرلمان وساستهِ المنشغلين بتعدد المسودات المطروحة، قياساً الى الموازنات الانفجارية السابقة، والدرجات الخاصة وضغوطات النفقات المهددة لبنية الاقتصاد العراقي بالانهيار، قبالة كلّ ذلك يخطف انظارنا ومسامعنا فجأة.. التقشف.. هذا البعبع، والمادة الاعلامية الدسمة لشاشات التلفاز والصحف والتحليلات السياسية الموجهة التي لم نسمع قبالتها تصريحاً رسمياً واضحاً يقطع الطريق أمام تلك التكهنات والهواجس التي أربكت معيشة الشارع العراقي، كل هذه التساؤلات المُقلقة قادتنا لحوارٍ مع عضو التحالف الوطني "علي فيصل الفياض" بدأناه:

* مابين تعدد القراءات المتقاطعة، والعجز المفاجئ، وانخفاض أسعار النفط العالمية، أين وصلت التوليفة السياسية البرلمانية المُكلفة بإقرار الموازنة، بأعتبار ان التباطؤ أصبح خطراً كبيراً يهدد بنية الاقتصاد العراقي؟

الموازنة حالياً موجودة على طاولة مجلس النواب، والبرلمان عاكف بشدة على دراستها بشكلٍ نهائي، فالساحة السياسية تشهد حراكاً لافتاً لإقرار الموازنة العامة لعام 2015 خاصة بعد شروع البرلمان بقراءة المسودات، لكن العجز الكبير الموجود في الموازنة، بسبب انخفاض أسعار النفط الذي أدى الى هبوط كبير وفارق كبير في الموازنة بلغ اكثر من ٦٥% هذا الانخفاض الكبير أحال دون إقرار الموازنة في وقتها المناسب بالدرجة الاولى لو أردنا تبويب التأخير، وكذلك إرتأى البرلمان بإعطاء الصلاحيات كافة للجان المالية بإجراء التعديلات والمناقلات والتخفيضات الممكنة، بحسب الدستور، لغرض الحد من العجز المالي الموجود في الموازنة، إذ أن خطرا كبيرا يهدد الاقتصاد الوطني يتمثل بعجز آخر يضاف الى العجز السابق، لذلك من الضروري التأني قبل التصويت على الموازنة، وعدم التسرع في إقرارها تفاديا للوقوع في الاخطاء.

* طوال السنوات الماضية، كنا نسمع عن الموازنات الانفجارية نسبة الى الكميات النفطية المُباعة والمقرونة بالنمو الاقتصادي، ومسألة العرض والطلب عالمياً، هل يمكن اعتبار العجز جاء كرد فعل على مؤثرات متخلخلة داخل الاقتصاد العراقي، أم إن القضية مشروطة فقط بالسعر النفطي العالمي؟

الهبوط المفاجئ في أسعار النفط واستمراره لفترة طويلة، وبناء الموازنة على سعر نفط أعلى من المتوقع وعدم وجود ستراتيجية واضحة لدى وزارة النفط لتخمين سعر البرميل في هذه المرحلة، ولعدم وجود رؤية اقتصادية دقيقة لدى الوزارة، ولوجود داعش وقواته، وما الحقته من اضرار اقتصادية وتخريبية بالمدن الساخنة، ولوجود نفط كثير بتلك المدن والمناطق أدى الى تهريب الكثير منه، والنتيجة كانت انخفاظاً حاداً للنفط في هذه المدن، وايضاً بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي في العالم بصورة عامة، وظهور النفط الصخري في أمريكا وبعض الدول، كل ذلك أدى الى هبوط أسعار النفط بصورة عامة، نضيف لذلك الوضع الامني المربك بصورة عامة، بأعتباره لاعب رئيسي في التأثير على الموازنة، لكن السبب الرئيس لهذا التلكوء هو إنخفاض سعر النفط عالمياً، وبالتالي هو الذي أدى الى انخفاض كبير في الموازنة، لأن المسألة، مسألة عرض وطلب، وهنالك عرض كبير وطلب قليل وعليه يكون الناتج هبوطاً ملحوظاً في اسعار النفط.

* هل تم وضع آلية واضحة النقاط الاختزالية للعجز وامتصاصه، أو ضغط النفقات من خلال دراسة موحدة في اللجنة المالية بالبرلمان بالمشاطرة مع اللجان الأخرى ذات الصلة بالمسببات الاخرى؟

البرلمان الآن في صدد تحديد دراسة الموازنة وبنودها وطرق العجز وثغراته وكيفية معالجتها، وبأي آلية، وكم هو المبلغ الذي سيُختزل من العجز، كل هذه التساؤلات موجودة على شاكلة دراسات دقيقة محورها الجميع في ادراج اللجنة المالية في البرلمان وبكل تفرعاته ولجانه، لانهُ عاكف على دراسة الموازنة ومناقشتها بشكل تفصيلي تتفرع منه كيفية ضغط نفقاتها ونسب الادخار والضرائب المفروضة وصولاً لتخفيف العجز المالي الموجود قدر الإمكان.

*التقشف.. البعبع، والمادة الاعلامية الدسمة لشاشات التلفاز والصحف والتحليلات السياسية الموجهة، لماذا لم نسمع تصريحاً رسمياً واضحاً يقطع الطريق أمام تلك التكهنات والهواجس التي أربكت معيشة الشارع العراقي؟

 

طالما ان الموازنة لم تتبلور بشكلها النهائي، فلا يمكن ان نتوصل الى رؤية اقتصادية مركزية بشأن التقشف، وما يشمله، وما هي المصروفات والضغوطات المالية التي ستتصدر لائحة الترشيد الاقتصادي كي نعرضها للمواطن، لذلك كل ما مطروح للمواطن العراقي على الساحة السياسية أو الاعلامية، هو تكهنات، وقيل وقال، لأن الصورة مشوشة، والموازنة لم تقر لحد الآن، ولم تُنشر بشكلٍ نهائي، ولكن ما يمكن ان نؤكده هو إن رواتب الموظفين لا مساس بها من هذا الجانب نهائياً، الاحتمال التقشفي القائم هو في الدرجات الخاصة والرئاسات الثلاث،هذه الشرائح فقط هي المشمولة بالادخار، أما باقي شرائح التوظيف فغير مشمولة نهائياً.

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
هبوط مروحيات أمريكية في الحويجة
تحذير من حرب سعودية- قطرية .. سيناريو صدام سيتكرر وايران سترد بماهو غير متوقع
العراق يسجل معدلات الحرارة الأعلى عالمياً
قرار رسمي بترحيل عوائل المنتمين لداعش خارج الموصل بعد تهديدات بالقتل واتهامات بالتواطؤ
رويترز: ترقب في الموصل القديمة بعد توقف المواجهة المباشرة والاستعداد لمعركة "الأرض الحرام"
تعرف على أكثر "الشعوب غضبا" في العالم .. هل العراقيين معهم؟
الفيفا ينشر التقرير الكامل لتحقيقات استضافة كأس العالم 2018 و2022
تطويق الفقمة وشميساني بـ"كتل كونكريتية" .. شاهد الصور
طيران الجيش يرد بقوة على تعرض داعشي شمال بحيرة الثرثار
الخارجية النيابية تعلق على "وثيقة ويكيليكس" بشأن غزو العراق
وزير الداخلية: مرحلة ما بعد داعش تتطلب اتخاذ قرارات حكومية "شجاعة"
إعلان رسمي.. تحرير 50% من الموصل القديمة
احباط محاولة تسلل خمسة "دواعش" حاولوا العبور عبر النهر من المدينة القديمة
الدفاع المدني تدعو أهالي نينوى للاتصال بهاتفها المجاني للتبليغ عن الحوادث
"دواعش" في شارع السعدون وسط بغداد.. شاهد الصور
القوات الأمنية تصد هجوماً لثلاثة "انتحاريين" في المسيب ورفع حالة التأهب القصوى ببابل
بينهم الخنجر والبزاز والعيساوي وعلي حاتم.. (واخ) تنشر أسماء المشاركين بمؤتمر السنة في بغداد
وفيق السامرائي يفتح النار على "حرامية النهب العام"
التغيير تكشف عن "تهديدات" يتعرض لها الكرد الفيليون في بغداد وبعض المحافظات
اتحاد الشعراء يؤكد استقرار الحالة الصحية للشاعر عريان السيد خلف
اصابة الشاعر عريان السيد خلف بحادث سير مروع وسط بغداد.. شاهد الصور
كيف حقق "قناص كندي" رقماً قياسياً في العراق؟
(واخ) تنشر بيانا مفصلا"عن نتائج جولة العبادي الإقليمية
تحذير.. الأمن الاقتصادي والاجتماعي في العراق مهدد بالانهيار
الشرطة الاتحادية تحرر جامع الحامدين في باب البيض وتتقدم للسيطرة على كنيسة شمعون
مناشدة لدعم حملة تأهيل مكتبتي جامعة الموصل والموصل المركزية
خلية الصقور تقتل "برزان الكرمشي" في البصرة.. تعرف عليه
هذه الهواتف الـ20 هي الافضل في العالم
امرأة "تختطف" امرأة في منطقة المنصور
"دواعش" في شارع السعدون وسط بغداد.. شاهد الصور
(واخ) تنشر مقابلة لـ"نوري المالكي" يكشف فيها الكثير من الخفايا
ماذا قال عمار الحكيم عن ظاهرة "الإلحاد" في المجتمع العراقي
القوات الأمنية تصد هجوماً لثلاثة "انتحاريين" في المسيب ورفع حالة التأهب القصوى ببابل
طالباني للشعب الكردي: هذه حقيقة اتصال بارزاني للعبادي
بينهم الخنجر والبزاز والعيساوي وعلي حاتم.. (واخ) تنشر أسماء المشاركين بمؤتمر السنة في بغداد
وفيق السامرائي يفتح النار على "حرامية النهب العام"
مكتب العبادي ينفي منح إقليم كردستان أموالا لإجراء استفتاء الاستقلال
التغيير تكشف عن "تهديدات" يتعرض لها الكرد الفيليون في بغداد وبعض المحافظات
صدور أمر قبض بحق أحمد أبو ريشة وفق المادة 4 إرهاب.. شاهد الوثيقة
اتحاد الشعراء يؤكد استقرار الحالة الصحية للشاعر عريان السيد خلف
"داعش" يمنع تدوال "ليلى علوي".. لماذا؟
في ذكرى سقوطها الثالث... (واخ) تنشر تقرير لجنة التحقيق بسقوط الموصل... والمالكي والنجيفي ابرز المدانين
بعد إدانته بالفساد.. الإفراج عن محافظ بابل
من هم العراقيون الذين سيرحلون من أميركا؟
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية