التقشف والضغط على النفقات

بواسطة عدد المشاهدات : 4702
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
التقشف والضغط على النفقات

حاورته / آمنة عبد النبي

العجز الاقتصادي المشروط بالهبوط الحاد بأسعار النفط العالمية وآلية امتصاصه، أصبح الورقة السياسية المتصدرة لطاولة البرلمان وساستهِ المنشغلين بتعدد المسودات المطروحة، قياساً الى الموازنات الانفجارية السابقة، والدرجات الخاصة وضغوطات النفقات المهددة لبنية الاقتصاد العراقي بالانهيار، قبالة كلّ ذلك يخطف انظارنا ومسامعنا فجأة.. التقشف.. هذا البعبع، والمادة الاعلامية الدسمة لشاشات التلفاز والصحف والتحليلات السياسية الموجهة التي لم نسمع قبالتها تصريحاً رسمياً واضحاً يقطع الطريق أمام تلك التكهنات والهواجس التي أربكت معيشة الشارع العراقي، كل هذه التساؤلات المُقلقة قادتنا لحوارٍ مع عضو التحالف الوطني "علي فيصل الفياض" بدأناه:

* مابين تعدد القراءات المتقاطعة، والعجز المفاجئ، وانخفاض أسعار النفط العالمية، أين وصلت التوليفة السياسية البرلمانية المُكلفة بإقرار الموازنة، بأعتبار ان التباطؤ أصبح خطراً كبيراً يهدد بنية الاقتصاد العراقي؟

الموازنة حالياً موجودة على طاولة مجلس النواب، والبرلمان عاكف بشدة على دراستها بشكلٍ نهائي، فالساحة السياسية تشهد حراكاً لافتاً لإقرار الموازنة العامة لعام 2015 خاصة بعد شروع البرلمان بقراءة المسودات، لكن العجز الكبير الموجود في الموازنة، بسبب انخفاض أسعار النفط الذي أدى الى هبوط كبير وفارق كبير في الموازنة بلغ اكثر من ٦٥% هذا الانخفاض الكبير أحال دون إقرار الموازنة في وقتها المناسب بالدرجة الاولى لو أردنا تبويب التأخير، وكذلك إرتأى البرلمان بإعطاء الصلاحيات كافة للجان المالية بإجراء التعديلات والمناقلات والتخفيضات الممكنة، بحسب الدستور، لغرض الحد من العجز المالي الموجود في الموازنة، إذ أن خطرا كبيرا يهدد الاقتصاد الوطني يتمثل بعجز آخر يضاف الى العجز السابق، لذلك من الضروري التأني قبل التصويت على الموازنة، وعدم التسرع في إقرارها تفاديا للوقوع في الاخطاء.

* طوال السنوات الماضية، كنا نسمع عن الموازنات الانفجارية نسبة الى الكميات النفطية المُباعة والمقرونة بالنمو الاقتصادي، ومسألة العرض والطلب عالمياً، هل يمكن اعتبار العجز جاء كرد فعل على مؤثرات متخلخلة داخل الاقتصاد العراقي، أم إن القضية مشروطة فقط بالسعر النفطي العالمي؟

الهبوط المفاجئ في أسعار النفط واستمراره لفترة طويلة، وبناء الموازنة على سعر نفط أعلى من المتوقع وعدم وجود ستراتيجية واضحة لدى وزارة النفط لتخمين سعر البرميل في هذه المرحلة، ولعدم وجود رؤية اقتصادية دقيقة لدى الوزارة، ولوجود داعش وقواته، وما الحقته من اضرار اقتصادية وتخريبية بالمدن الساخنة، ولوجود نفط كثير بتلك المدن والمناطق أدى الى تهريب الكثير منه، والنتيجة كانت انخفاظاً حاداً للنفط في هذه المدن، وايضاً بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي في العالم بصورة عامة، وظهور النفط الصخري في أمريكا وبعض الدول، كل ذلك أدى الى هبوط أسعار النفط بصورة عامة، نضيف لذلك الوضع الامني المربك بصورة عامة، بأعتباره لاعب رئيسي في التأثير على الموازنة، لكن السبب الرئيس لهذا التلكوء هو إنخفاض سعر النفط عالمياً، وبالتالي هو الذي أدى الى انخفاض كبير في الموازنة، لأن المسألة، مسألة عرض وطلب، وهنالك عرض كبير وطلب قليل وعليه يكون الناتج هبوطاً ملحوظاً في اسعار النفط.

* هل تم وضع آلية واضحة النقاط الاختزالية للعجز وامتصاصه، أو ضغط النفقات من خلال دراسة موحدة في اللجنة المالية بالبرلمان بالمشاطرة مع اللجان الأخرى ذات الصلة بالمسببات الاخرى؟

البرلمان الآن في صدد تحديد دراسة الموازنة وبنودها وطرق العجز وثغراته وكيفية معالجتها، وبأي آلية، وكم هو المبلغ الذي سيُختزل من العجز، كل هذه التساؤلات موجودة على شاكلة دراسات دقيقة محورها الجميع في ادراج اللجنة المالية في البرلمان وبكل تفرعاته ولجانه، لانهُ عاكف على دراسة الموازنة ومناقشتها بشكل تفصيلي تتفرع منه كيفية ضغط نفقاتها ونسب الادخار والضرائب المفروضة وصولاً لتخفيف العجز المالي الموجود قدر الإمكان.

*التقشف.. البعبع، والمادة الاعلامية الدسمة لشاشات التلفاز والصحف والتحليلات السياسية الموجهة، لماذا لم نسمع تصريحاً رسمياً واضحاً يقطع الطريق أمام تلك التكهنات والهواجس التي أربكت معيشة الشارع العراقي؟

 

طالما ان الموازنة لم تتبلور بشكلها النهائي، فلا يمكن ان نتوصل الى رؤية اقتصادية مركزية بشأن التقشف، وما يشمله، وما هي المصروفات والضغوطات المالية التي ستتصدر لائحة الترشيد الاقتصادي كي نعرضها للمواطن، لذلك كل ما مطروح للمواطن العراقي على الساحة السياسية أو الاعلامية، هو تكهنات، وقيل وقال، لأن الصورة مشوشة، والموازنة لم تقر لحد الآن، ولم تُنشر بشكلٍ نهائي، ولكن ما يمكن ان نؤكده هو إن رواتب الموظفين لا مساس بها من هذا الجانب نهائياً، الاحتمال التقشفي القائم هو في الدرجات الخاصة والرئاسات الثلاث،هذه الشرائح فقط هي المشمولة بالادخار، أما باقي شرائح التوظيف فغير مشمولة نهائياً.

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
اليوم.. بارزاني يلقي خطاباً بشأن دخول القوات الاتحادية كركوك
ما هو دور إيران في عمليات كركوك؟
النقل: السعودية تدشن غداً أول رحلاتها الى العراق منذ 27 عاماً
عودة الحياة الطبيعية الى طوزخورماتو
تقرير أمريكي: سيطرة بغداد على كركوك حطمت حلم بارزاني.. لم يتوقع ذلك
وزارة النفط تعلن السيطرة على جميع آبار كركوك
التربية تقرر تأجيل امتحانات الدور الثالث بكركوك إلى إشعار آخر
البيشمركة: دخول القوات العراقية الى مركز سنجار تم بالاتفاق معنا
المحكمة الاتحادية: هيئة مراقبة تخصيص الواردات الاتحادية مستقلة ولا ترتبط إداريا بأي من السلطات
عودة مئات العوائل التي نزحت من كركوك أمس الى المدينة
القوات الامنية تدخل مركز ناحية سنون شمال سنجار
الجعفري يزور موسكو الاسبوع المقبل
المؤتمر الوطني يدعو إلى مغادرة أساليب "الحكم الشمولي" و"الدولة الريعية"
الحشد الشعبي يعلن السيطرة على حقول باي حسن النفطية شمال غرب كركوك
قوات مكافحة الارهاب تسيطر على قضاء الدبس في كركوك
الزبيدي يكشف: هناك مخطط منذ السبعينات لإقامة دولة كردية.. من صاحب المخطط؟
بالفيديو.. كيف سيتحالف المجلس الأعلى والعبادي والمالكي والعامري؟ هذا ما كشفه قيادي شيعي بارز
قاسم سليماني يكشف: هذا سبب "الخلاف" بين بغداد وأربيل
الصدر بشأن إقالة معصوم: لا أجده صحيحاً في هذه الفترة
الصدر يدعو لوحدة الصف وعدم إرجاع "الفاسدين والطائفيين" إلى سدة الحكم
المهندس والعامري يشرفان على عمليات كركوك.. هذا السبب الرئيس لانهيار البيشمركة
خلية الإعلام الحربي: اعتقال "أيمن سبايكر".. من هو ؟
إرتفاع بإسعار المواد الغذائية والوقود وانتشار "مسلحين" مجهولين في كركوك
مقرب من العبادي: الغاء نتائج الاستفتاء ما زال شرطا للحوار مع كردستان
من السياسي الشيعي الذي طالب باعتقال محافظ كركوك والسيطرة عليها عسكريا.. شاهد الفيديو
التحالف الوطني: أزمة الاستفتاء أدت إلى تراجع مساعي الاستجوابات الوزارية
إعادة تشغيل سايلو الموصل بعد توقف دام لاكثر من ثلاث سنوات
القوات العراقية تسيطر على حقول بابا كركر وشركة نفط الشمال
اليوم.. بارزاني يلقي خطاباً بشأن دخول القوات الاتحادية كركوك
ما هو دور إيران في عمليات كركوك؟
الزبيدي يكشف: هناك مخطط منذ السبعينات لإقامة دولة كردية.. من صاحب المخطط؟
بالفيديو.. كيف سيتحالف المجلس الأعلى والعبادي والمالكي والعامري؟ هذا ما كشفه قيادي شيعي بارز
(واخ) تكشف تفاصيل هجوم الدواعش على الرمادي
ماذا قال باقر الزبيدي عن مسعود بارزاني قبل ٢١ عام؟
قاسم سليماني يكشف: هذا سبب "الخلاف" بين بغداد وأربيل
بالتفاصيل.. القبض على "إرهابي" حاول استطلاع مستشفى في الناصرية تمهيدا لتفجيره
باقر الزبيدي يكشف: هذا ما يفعله حزبا بارزاني وطالباني للتخلص من ورطة الاستفتاء
الداخلية تعد "قوات خاصة" لكل محافظة في العراق
آلا طالباني تكشف سر لف جثمان مام جلال بعلم كردستان
الصدر بشأن إقالة معصوم: لا أجده صحيحاً في هذه الفترة
الصدر يدعو لوحدة الصف وعدم إرجاع "الفاسدين والطائفيين" إلى سدة الحكم
الكشف عن تفاصيل جديدة حول هروب محافظ البصرة السابق "ماجد النصراوي"
مسؤول كردي في بغداد يصوت للاستفتاء ودعوة العبادي لانهاء تكليفه
هذا ما بحثه بهاء الأعرجي مع صالح المطلك
بالفيديو.. شاهد العملة النقدية لدولة كردستان
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية