تقرير موسع .. 2015 عام الأسى

بواسطة عدد المشاهدات : 6013
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تقرير موسع .. 2015 عام الأسى

 

تقرير موسع .. 2015 عام الأسى

 

أجرى الأبحاث

 

مصطفى سعدون

 

ساعده

 

حسن البدري

 

ترجمة

 

فرح الفرحان

 

العراق بغداد -

 

rights.iraq2012@gmail.com

 

009647905803586

 

جميع الحقوق محفوظة للمرصد العراقي لحقوق الإنسان 2016

 

WWW.RIGHTS-IQ.ORG

 

التقرير السنوي للمرصد العراقي لحقوق الإنسان

 

الديباجة

 

ما زال العراق من البلدان التي تشهد تراجعاً كبيراً في الملف الإنساني على المستويات كافة.

 

البلاد التي تشهد حرباً ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، تُعاني من تخبط كبير في قراءة ودراسة

 

التقارير الصادرة من المنظمات الدولية المعنية بملف حقوق الإنسان حول الإنتهاكات التي

 

تحدث في العراق، من قبل السلطات أو الجماعات المسلحة أو تلك الإرهابية التي تسيطر على

 

ما يقارب 17 % من بلاد النهرين.

 

لم يختلف عام 2015 عن العام الذي سبقه إقرأ تقرير العام الماضي 2014 الذي أصدره

 

المرصد العراقي لحقوق الإنسان. ولم تصل إجراءات الدولة العراقية بمؤسساتها المعنية بحقوق

 

الإنسان ولا بالجهات الساندة لها إلى المستوى الأدنى من الطموح لخلق بيئة إنسانية صحية

 

تُساعد سُكان البلاد على فهم حقوقهم.

 

تفاقم النزوح في عام 2015 ووصل إلى أكثر من 3 ملايين ونصف المليون نازح، يعيش

 

أغلبهم وضعاً صعباً يُنذر بكوارث إنسانية قد لا يتمكن أحد من معالجتها او الحد من خطورتها،

 

كما أن الأوضاع الجارية في البلاد ووجود تنظيمات إرهابية وتدهور الوضع الإقتصادي، دفع

 

الآلاف من الشباب العراقيين إلى الهجرة بطرق غير شرعية لأوربا وأمريكا وكندا وبلدان

 

أخرى.

 

الحركة الإحتجاجية التي شهدها العراق صيف العام الماضي والمطالبة الشعبية بالحقوق والعدالة

 

الإجتماعية، لم تلق هي الأخرى مثل باقي الملفات أية إلتفاتة حكومية. عملت بعض الكتل

 

السياسية المشاركة في الحكومة والبرلمان إلى إجهاض التظاهرات وتقويض حرية التظاهر

 

والتعبير عن الرأي، لكنها لم تتمكن من ذلك.

 

كان للصحافة والإعلام نصيب من المأساة التي يعيشها العراقيون، فعشرات الصحفيين هجروا

 

من مدينة الموصل، ومثلهم أسر وقُتل على يد تنظيم "داعش" وجُرح العشرات كذلك أثناء

 

تغطيتهم الحرب التي تقودها الحكومة العراقية والقوات المساندة لها ضد التنظيم المتطرف.

 

معناة الأطفال العراقيين إزدادت بشكل كبير، بعد أن أوقفت البعثة الإنسانية للأمم المتحدة 80 %

 

من نشاطها الإنساني في العراق قبل أشهر بسبب الضائقة المالية. كان نصيب الأطفال من ذلك

 

التوقف كبير في ظل ما يعيشون من نقص في الغذاء والدواء والمستلزمات الأخرى.

 

ولم تكف الحملات الإغاثية التي قام بها عدد من الناشطين المستقلين، فالجهود الإغاثية في

 

العراق تحتاج إلى جهد مؤسسات كبيرة ذات تمويل مستمر. مما زاد وضع الأطفال العراقيين

 

سوءاً وإزدادت معاناتهم، وحُرم عدد كبير منهم من فرص التعليم.

 

المرأة العراقية لم تتحسن أوضاعها، فهي التي عاشت على مدى عقود طويلة مأساة كبيرة. تارة

 

تفقد أبنائها جراء العمليات الإرهابية وتارة تُعاني من إضطهاد مجتمعي، وأخرى تغيب حقوقها

 

التشريعية وتُغيب جهودها في مؤسسات الدولة العراقية وتُصبح ضحية لنزاعات عشائرية.

 

النازحون.. بين مطرقة الإرهاب وسندان الحكومة

 

خلفية: بداية النزوح

 

في كانون الأول / ديسمبر العام 2013 بدأت موجة النزوح من محافظة الأنبار مع بدء

 

العمليات العسكرية التي شهدتها صحراء المحافظة ضد تنظيم الدولة الاسلامية "داعش"

 

المتطرف. آنذاك نزح أكثر من نصف مليون شخص [1] من سكان المحافظة خلال شهر ونصف

 

الشهر بإتجاه محافظات الوسط والشمال.

 

مع إستمرار العمليات العسكرية في محافظة الأنبار منذ كانون الأول/ديسمبر 2013 التي توسع

 

نطاقها ثم سيطر التنظيم المتطرف على أجزاء كبيرة منها، قبل أن يسيطر عليها بشكل كامل في

 

17 أيار/مايو 2015 . إستمرت موجات نزوح السُكان الأنباريين. فبالإضافة إلى نزوحهم

 

لمناطق الوسط والشمال، نزحوا إلى مدن الجنوب.

 

الغالبية من سُكان الأنبار لجأوا إلى مناطق إقليم كردستان العراق، التي إكتظت بالنازحين

 

وطالبت على إثرها الجهات المعنية بالأقليم بمزيد من المساعدات المالية، لتتمكن من توفير

 

المكان والغذاء والدواء للعوائل التي دخلت حدود الإقليم. وقال وزير التخطيط في حكومة إقليم

 

كردستان علي سندي، "إن إستضافة النازحين تخلف عبئا كبيراُ على الخدمات الإجتماعية

 

والموارد المالية للإقليم". [2]

 

رغم أن الإقليم كان فاتحاً لأبوابه أمام النازحين، إلا أن إجراءات روتينية عطلت دخول مئات

 

العوائل التي إضطرت الذهاب إلى كركوك ومدن الجنوب.

 

وبعد أن سيطر ذات التنظيم على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى في العاشر من حزيران /

 

يونيو العام 2014 نزح أكثر من مليون ونصف المليون مواطن [3] من المحافظة، هاربين إلى

 

مدن إقليم كردستان العراق.

 

وبعد يومين من سيطرة التنظيم وبسط نفوذه في مدينة الموصل بعد إنسحاب القوات الأمنية

 

العراقية من المدينة، نزحت مئات آلاف العوائل من محافظة صلاح الدين التي سقطت هي

 

الأخرى بيد التنظيم.

 

النازحون بعد عام ونصف من عمليات النزوح

 

يعيش الآن 3.2 ملايين [4] عراقي في غير مناطق سكناهم الأصلية. 47 بالمائة منهم يعيشون

 

في إقليم كردستان العراق [5] . لكن معاناة هؤلاء النازحين تتفاقم في ظل ما يعيشه العراق الآن

 

من أوضاع أمنية وإقتصادية متدهورة، فهناك ما يقارب ال 30 بالمائة [6] من العراقيين يعيشون

 

تحت خط الفقر، في ظل سيطرة تنظيم إرهابي على 17 بالمائة [7] من البلاد.

 

تُشير تقديرات منظمة الهجرة الدولية ) IOM ( إلى أن "أعمال العنف التي شهدتها مدينة الرمادي

 

بسبب سيطرة تنظيم "داعش"، دفعت خلال الأيام الأربع الأولى من النصف الثاني من شهر

 

آيار/مايو 2015 إلى نزوح 40,608 مدني. [8] هؤلاء نزحوا إلى مدن وقرى قريبة من

 

الرمادي قبل أن تبدأ العمليات العسكرية الكبيرة نهاية كانون الأول / ديسمبر 2015 .

 

ورغم المساعدات المقدمة من مؤسسات إغاثية تابعة للأمم المتحدة والحملات الخيرية التي يقوم

 

بها عدد من الناشطين الإنسانيين في العراق، إلا أنها لم تكن كافية.

 

وفي مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان، قال فرانسيس بيتر المسؤول في البعثة -

 

الإنسانية للأمم المتحدة في العراق، إن "الدعم غير كاف لسد الاحتياجات الإنسانية في العراق،

 

بسبب النقص في التمويل، لذا إضطر الشركاء إلى خفض الحصص الغذائية للأشخاص الذين

 

يعيشون خارج المخيمات".

 

وأوضح أن: "نقص التمويل أدى إلى وقف 84 % من البرامج الصحية "التي يدعمها الشركاء

 

في مجال الصحة، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، حيث يقدر عدد المرضى الذين سعوا

 

للرعاية الطبية الأولية، بمليون شخص، لذا لن يتم تحصين أكثر من نصف مليون شخص،

 

ونخشى تفشي أمراض الحصبة وشلل الأطفال [9] ."

 

ويتوقع المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن تزداد أعداد النازحين إلى أربعة ملايين شخص مع

 

قرب إنطلاق العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الأمنية العراقية والتحالف الدولي الذي

 

تقوده الولايات المتحدة الأميركية في مدينة الموصل.

 

هذا الأمر سيجعل الحكومة العراقية في إختبار جديد بعد أن فشلت على مدى الأشهر الماضية Post on Facebook Facebook Add to your del.icio.us del.icio.us Digg this story Digg StumbleUpon StumbleUpon Twitter Twitter :شارك على

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
هذا ما بحثه مقتدى الصدر مع قادة الحزب الشيوعي
شرطة ديالى: القبض على عصابة تبتز أهالي ضحايا سبايكر
ما علاقة حزب الله اللبناني بإطلاق سراح الصيادين القطريين بالعراق؟
المصالحة والمساءلة النيابية: التسوية السياسية ماضية رغم تحفظ واعتراض البعض
غداً.. النجف تعطل الدوام بمناسبة زيارة المبعث النبوي
البرلمان يقرر التصويت "سريا" على القناعة بإجابات مفوضية الانتخابات من عدمها
وفاة شخص وإصابة 8 جراء تدافع حصل خلال زيارة الإمام الكاظم
وزير الشباب يكشف عن موعد إفتتاح ملعب النجف الدولي
اقتصادي يحذر من تسييل مزيد من الاحتياطي النقدي العراقي
"زينب العقابي" عراقية تسابق الزمن بساقٍ واحدة
هذا ما قاله مبعوث ترامب لوزير الخارجية العراقي
الشمس تشهد "انفجارات شاذة" تؤثر سلبا على الأرض
هذا ما تبقى من سجن بادوش.. شاهد الصور
ماجدة التميمي تقدم شكوى إلى الأمم المتحدة بشأن "مفوضية الانتخابات".. شاهد الوثيقة
لجنـة الخبراء البرلمانية تبدأ دراسـة السيـر الذاتيـة للمرشحيـن إلى مفوضيـة الانتخابات
ائتلاف علاوي يطالب بإلغاء هيئة المساءلة والعدالة.. لهذا السبب
بالوثيقة.. هذه وصية مقتدى الصدر
هذا ما بحثه مقتدى الصدر مع قادة الحزب الشيوعي
شرطة ديالى: القبض على عصابة تبتز أهالي ضحايا سبايكر
(واخ) تنشر نص مشروع تعديل قانون "العفو العام"
ما علاقة حزب الله اللبناني بإطلاق سراح الصيادين القطريين بالعراق؟
عزة الدوري يظهر بخطاب جديد .. هذا ما قاله
الحكيم للقضاء: احسموا ملف الشخصيات في الخارج اسمحوا لهم بالعودة إلى العراق
المصالحة والمساءلة النيابية: التسوية السياسية ماضية رغم تحفظ واعتراض البعض
وفد آسيوي يزور العراق لبحث ملف رفع الحظر
هذا ما خلفه تفجير سيطرة مدخل بغداد الجنوبي .. شاهد الصور
غداً.. النجف تعطل الدوام بمناسبة زيارة المبعث النبوي
بالفيديو.. هكذا استقبلت "عديلة حمود" في وزارة الصحة بعد اقتناع البرلمان بأجوبتها
(واخ) تنشر جدول الامتحانات النهائية لطلبة السادس الابتدائي للعام الدراسي الحالي
هذه المحافظات التي أعلنت عن تعطيل الدوام الرسمي فيها الأحد المقبل
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية