المهندس في حوار مقتضب: في كل عملياتنا كحشد لم نطلب دعماً جوياً اميركياً ولم نشعر حتى هذه اللحظة بأي حاجة لمثل هذا الدعم

بواسطة عدد المشاهدات : 6915
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ابو مهدي المهندس ابو مهدي المهندس

واخ – بغداد

أعلن قائد قوات الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس انتهاء المرحلة الأولى من عملية تحرير الفلوجة وتحقيق أهدافها كاملة وبدء المرحلة الثانية خلال الساعات المقبلة والتي سيتم خلالها تطهير منطقة الكرمة وشمال شرق المدينة من قبل الجيش والشرطة المحلية وأبناء المنطقة من الحشد.

وفي مقابلة خاصة مع قناة الميادين من جنوب الفلوجة قال المهندس إن الحملات الهادفة إلى تحويل الصراع إلى مذهبي لن تثني الحشد عن تحرير المدينة مؤكداً أن قوات الحشد الشعبي متواجدة في قضاء الفلوجة ولديها خط دفاعي في المدينة منذ عامين ونصف، ولن تقف مكتوفة الأيدي بل ستدخل إلى المدينة في حال احتاجت القوات العراقية من جيش ومكافحة إرهاب إلى إسناد لتحريرها. متمنياً الا تتدخل القوات الأميركية في هذه المعركة كي لا تتحول الفلوجة إلى رمادي أخرى.

كما أكد القيادي البارز في الحشد الشعبي وجود 10 آلاف من أهالي الأنباء منضوين ضمن الحشد مشيراً إلى أن كل المناطق التي جرى تحريرها تم تسليمها للجيش ولأهالي المنطقة. وشدد على أن المعركة هي ضد الإرهاب وداعش مؤكداً على وجود تعليمات بعدم ارتكاب أي تجاوزات وعدم التهاون مع مرتكبيها في حال حصولها.

وفي ما يلي نص المقابلة التي أجراها الزميل عبد الله بدران مع أبو مهدي المهندس:

ـ هل يمكن أن تشرح لنا أبرز التطورات وما حصل في آخر عمليات حصار داعش داخل الفلوجة؟

 

في إطار عملية تحرير الفلوجة أنهينا يوم أمس المرحلة الأولى منها وسنبدأ خلال الساعات المقبلة المرحلة الثانية. المرحلة الأولى تم تحقيق كامل أهدافها. تم إغلاق معبر البوشجل وهو المعبر الغربي في منطقة العمليات منذ يومين وتم تحرير الكرمة امس صباحاً وتم إغلاق جسر السجر الاستراتيجي الذي يقسم المنطقة إلى قسمين. تم إغلاقه الساعة خامسة عصراً من أمس الخميس. تم إنجاز تقريباً كل أهداف المحاور الستة المكلفون بها مع الشرطة الاتحادية والجيش. وسنبدأ بالمرحلة القامة.

 

ـ ما هي أبرز المحاور التي واجهتهم فيها صعوبة ميدانية بسبب الانتحاريين أو العبوات التي زرعت على طريق تقدم القطعات الأمنية؟

 

الصعوبات كثيرة أهمها الأرض. معركة مع الطبيعة لجهة الأنهار والاشجار والبيوت وهي منطقة زراعية تحوي قنوات مائية كثيرة كما أنها منطقة صناعية. داعش طبعاً فخخ بشكل كبير. ومعروف اسلوبه لجهة الانتحاريين. لكن اسلوبنا أيضاً واضح بحيث أننا  نقوم بتطويق المناطق وتقطيع أوصالها ثم ندخل. الآن المرحلة الأولى انتهت وبدأت المرحلة الثانية.

 

ـ في المرحلة الأولى هل يمكن القول عسكرياً إنه تم تطويق الفلوجة بحزام كامل من القوات الأمنية؟

 

تم تطويق الفلوجة بحزام كامل باستثناء محور واحد في الجنوب كان الإخوة في الجيش مكلفين به لم يوفقوا حتى اللحظة. سيتم تجاوز هذه المعضلة بدءاً من الغد وسيبدأ الجيش مساء استكمال هذا المحور وإغلاق منطقة 300 متر في جنوب الفلوجة حتى نتحدث بشكل شفاف عن المنطقة. هذه سيتم اغلاقها يوم غد.

 

ـ بالنسبة لمشاركة عشائر الأنبار في هذه العمليات كيف تصفها؟ وما هو دورهم عدا تقديم المعلومات وكونهم مصادر لتقديم الاحداثيات تمهيداً لتنفيذ الضربات؟

 

هم أهل المنطقة ومن واجبهم، لدينا الآن حوالى 10 آلاف متطوع ضمن قوات الحشد الشعبي من الأنبار. هؤلاء متطوعون بشكل رسمي ويأخذون رواتب من الحشد الشعبي ولهم قيادة في الأنبار تعمل ضمن قاطع عمليات الأنبار. كذلك لدينا متطوعون ضمن عمليات بغداد وقاطع الكرمة فيه متطوعون من الإخوة في المنطقة يعملون معنا ضمن اللواء 30 وهؤلاء دخلوا الى الكرمة معنا وانسحبنا من الكرمة انسحاباً كاملاً ليلة أمس.

 

ـ ماذا بالنسبة لأبناء عشائر الفلوجة الذين يشاركون معكم في القتال؟

أبناء عشائر الفلوجة موجودون. أعداد منهم موجودة وهم يساعدوننا في بعض المناطق. وعادة كل منطقة سكنية نسعى عادة بعد تحقيق خط دفاعي مناسب إلى تسليمها إلى أبنائها.

 

ـ بالنسبة للعمليات التي يقودها الجيش العراقي، المحور الذي أسند له وهو محور غرب العاصمة وصولاً إلى الكرمة. هل بالفعل تحقق فيه الانجاز سريعاً برغم الصعوبات في السجر؟

 

منطقة العمليات قسمت إلى محورين شمالي وجنوبي. الشمالي فيه ثلاث محاور فرعية ويقود هذا المحور قيادة مشتركة من الحشد وقائد عمليات بغداد فريد شمري. المحور الجنوبي مقسم إلى 4 محاور. أيضاً هناك غرفة عمليات مشتركة بين الحشد والجيش والشرطة الاتحادية التي لديها دور كبير ومن ضمنها فرقة الرد السريع. هؤلاء شركاء معنا في عملية محور الجنوب.

 

ـ بالحديث عن الجانب الانساني في العمليات. هل لا تزال المنافذ تعمل لإخلاء أهالي الفلوجة؟

 

هدفنا من المنطقة والحرب الجانب الانساني. نحن لا نحارب من أجل الحرب. كل هذه الضجة الإعلامية التي تثار، بعضها ينطوي على حقائق، ولكن الكثير فيها عملية سلبية لتحويل الوضع إلى وضع طائفي. العراق هدد من قبل إرهاب اسمه داعش مسنوداً من قبل حزب البعث الذي حكم العراق 35 سنة وحاول أن يحول العراق إلى قاعدة لملك اسمه صدام. ال

 

الان نحن نواجه الإرهاب وليس الأهالي والشباب. في عملية جزيرة سامراء التي حررنا فيها حوالى 6 آلاف كيلومتر مربع لم يحصل أي خرق للحالة المدنية. وأصدرنا تعليمات آنذاك ليس لإرجاع الناس إلى بيوتهم بل لإبقائهم في بيوتهم وتمت العملية بسلاسة. وأبلغنا الأخوة في ذلك الوقت أن كل من يشتبه به يترك للشرطة والجهات الأمنية مثل أي مشتبه به في بغداد أو البصرة أو الديوانية أو أي مكان آخر.  في هذه العملية أصدرنا تعليمات واضحة بأن الهدف تحرير أهلنا في هذه المنطقة من الارهاب وإعادة الحياة الطبيعية والسلم الاجتماعي في المنطقة. حددنا نقاطاً محددة بلغنا بها. المهم بالنسبة لنا القضاء على داعش والانسحاب. معظم المناطق الأساسية التي حررناها انسحبنا منها وبقينا فقط في الخطوط الدفاعية.

 

ـ في تقييمك هل لمحاولات تحويل العملية الى عملية مذهبية ما هو أبعد من الفلوجة؟

 

الهدف الأصلي هو تحويله الى حرب طائفية واستغلال الدافع الطائفي. وما قام به داعش هو تحويل الصراع إلى طائفي. بعض دول المنطقة للأسف تحاول أن تحول الصراع إلى صراع طائفي. نحن نبذل دماء من خيرة شبابنا الذين يستشهدون في هذه المنطقة من أجل تحريرها. لا نستطيع أن نسكن في كل المناطق أو أن نغير المناطق ديمغرافياً حتى لو أردنا ونحن لا نريد ذلك. مرجعيتنا تؤكد أنهم ليسوا أهلنا بل انفسنا. نسعى بكل الإمكانات إلى إيقاف كل تجاوز يستهدف سكاننا وأهلنا وأعراضنا وبيوتنا ومدارس الناس والمنشآت الحكومية. أضرب لكم مثلاً في تكريت حيث أثيرت علينا ضجة هائلة في وقتها واضطر رئيس الوزراء إلى اخراج الحشد من تكريت وكلفنا الأمر دماء كثيرة. الآن اذهب الى تكريت، باعتراف محافظها ومدير شرطتها هناك أقل من 3% دمار. إذهب الى الرمادي التي لم يثيروا ضجة حولها، هذه الطريقة الاميركية في تحرير الرمادي كلفت 85% دمار ويعترفون بذلك. لم يجدوا مبنى ليرفعوا عليه العلم العراقي. لا توجد لدينا أسلحة كافية لتدمير بيوت أو مبان. الآن الحياة عادت الى طبيعتها في المدينة. اذهبوا الى جامعة تكريت وزوروها. حولت بعد تحريرها بشهرين الى وزارة التعليم العالي والآن 20 الف طالب يدرسون في الجامعة. هناك تجاوزات طبعاً. عندنا سجناء من الحشد الشعبي في السجون مرتبطون بالقضاء ونحول من يتخلف للمحاكم. ونسعى عند إنجاز التحرير الى تحويله للجيش وسكان المنطقة.

 

ـ بالعودة بشكل أوضح الى الجانب الانساني ما هو عدد العائلات التي تم إخلاؤها؟

 

لا يوجد عدد محدد. لكن هناك عشرات العوائل بدأت تخلى. أصدرنا تعليمات بالتنسيق مع قيادة الأنبار وبغداد والشرطة المحلية والمسؤولين الاداريين إايواء العائلات وإسكانها وتأمين حماية لها. نسعى لتأمين معابر باتجاه عامرية الفلوجة وإذا خرجت عائلة من أي مكان أيضاً نؤمن لها خروجها. في عملياتنا السابقة عمليات تحرير بلد ويثرب ومحيط الضلوعية، على سبيل المثال في كان هناك 3 آلاف شخص محاصرين في المنطقة أوقفنا العمليات 48 ساعة إلى حين اخلائهم رغم الضغط علينا بضرورة انهاء العمليات. في عملية جرف الصخر فليعطونا مثالاً على قتل رجل أو امرأة او طفل في هذه المنطقة. وجهنا الناس الى منطقة الفارسية داخل جرف الصخر وأخلينا المنطقة أثناء المعركة رغم انها معركة قاسية.

 

ـ بالعودة إلى الغطاء الجوي. هل الغطاء الجوي الأميركي هو للمراقبة ولا يشارك فعلياً في العمليات؟

 

نحن في كل عملياتنا كحشد لم نطلب دعماً جوياً اميركياً ولم نشعر حتى هذه اللحظة بأي حاجة لمثل هذا الدعم. هذا قرار يعود للحكومة ونحترمه. في عملياتنا المركزية لم يشترك الطيران الأميركي ولم نطلب اسناداً إلا إذا طلبت قيادة العمليات المشتركة المساعدة خارج هذه المنطقة، هذه قضية تخصهم خصوصاً أن منطقة العمليات هذه مساحتها 500 مليون كيلومتر. وأتمنى ألا يتدخل الطيران الأميركي حتى لا تتحول الى رمادي أخرى.

 

ـ هل بالفعل الحشد سيكتفي بالتطويق وتقديم الإسناد للقوات التي ستنفذ الدخول إلى الفلوجة وتحريرها؟

 

 

منطقة العمليات الآن هو قضاء الفلوجة والنواحي التابعة له. ناحية الكرمة التي بها جناحان جناح شرقي هو الكرمة تم تحريره وجناح غربي اسمه الصقلاوية يؤمن العبور الى الرمادي، اغلقنا المنفذ الغربي للصقلاوية. هذان الجناحان داخل الفلوجة ما يعني أننا داخل المحيط الإداري لقضاء الفلوجة. مدينة الفلوجة نفسها ستكون لها قوات خاصة قوات التدخل السريع ومكافحة الإرهاب، تلك التي دخلت إلى الرمادي بإسناد أميركي، وقوة من الجيش. نتمنى ألا ندخل في قضاء الفلوجة. لو كان الجيش العراقي مستعداً لتحرير مناطق العراق لما تشكل الحشد الشعبي ولما صدرت الفتوى. نحن متطوعون لمساعدة الجيش والشرطة في تحقيق واجباتهم، عندما يطلبون منا الدخول سندخل. نحن موجودون في القضاء أما مدينة الفلوجة فلدينا خط دفاعي فيها. الإخوة لا يعلمون أننا منذ سنتين ونصف لدينا خط دفاعي كحشد جنوب الفلوجة. وكان لدينا تواجد قبل سقوط الموصل والفتوى بموافقة الحكومة وبطلب من الحكومة ورئيس الوزراء آنذاك للتواجد فيها

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
بالأرقام.. إجمالي عدد سكان العراق ومعدل اعمار الذكور والإناث
سليم الجبوري: نرفض عسكرة المجتمع.. التنافس السياسي لا يكون من خلال الضغط العسكري
"عروس داعش" الألمانية :هكذا بدأت رحلتي
عزت الشابندر يتجسس على اللواء سليماني
ائتلاف المالكي: تأجيل الانتخابات يجر البلد إلى فراغ دستوري وفوضى سياسية عارمة
دولة القانون تكشف: سندخل الانتخابات بقائمتين.. هذه التفاصيل
تظاهرة في النجف تدعو المرجعية الدينية الى اصدار فتوى شرعية ضد الفساد
أسرة ملكة جمال العراق تفر من بغداد.. لماذا؟
الجعفري: التحالف الدولي ليس بصدد إقامة قواعد عسكرية دائمة في العراق
شرطة النجف تعلن إطلاق حملة ضد "المتسولين"
تحذيرات من مرض "التهاب السيلفي"
انطلاق اكبر عملية لإغلاق "ثغرات الموت" في ديالى
بهاء الأعرجي: الدولة فشلت بإجراء الإصلاحات.. علينا تبني مشروع "الأغلبية السياسية" لإنقاذ العراق
سوق الاوراق المالية يحقق ارتفاعات في عدد الاسهم
العشرات يتظاهرون جنوب الكوت احتجاجا على مشروع خصخصة الكهرباء
حركة التغيير تقرر الخروج من حكومة الإقليم والبرلمان وتتحول إلى معارضة
العبادي يكشف: هذه أهم أسباب دخول الإرهاب إلى العراق
الأمم المتحدة تحدد 6 أولويات للعراق بعد إعلانه النصر على داعش.. تعرف عليها
العراق يتحفظ على "ضعف القرار العربي" ورفض مقترحه بشأن القدس
الزراعة تمنع استيراد محصول البطاطا
غلق مطاري اربيل والسليمانية يتسبب بخسارة الاقليم 400 الف دولار يوميا
الانواء الجوية تتوقع اجواءً متباينة غدا الخميس
طيران الجيش يقصف قوات "كردية انفصالية" شنت هجمات صاروخية على طوزخورماتو
الحشد الشعبي: حددنا مواقع "جماعة الرايات البيض" وسنضربهم بهذه الطريقة
طالباني: هؤلاء "فراعنة الفساد" في إقليم كردستان
العيسى يوجه بتخفيض أجور الموازي لأبناء القرى والنازحين وذوي الدخل المحدود
مكتب العبادي يوضح سبب عدم ذكر اسم البيشمركة في خطاب النصر
توقعات نيابية بعقد جلسة استثنائية لتمرير موازنة 2018
تقرير: بأجواء الفرح والانتصار.. صحفيو العالم يجددون دعمهم لزملائهم في العراق
صحة بغداد تغلق 7 قاعات لبناء الاجسام في العاصمة
التربية تحدد موعد امتحانات نصف السنة
العراق يدخل البند السادس بعد خروجه من السابع
الحطاب: نقيب الصحفيين العراقيين يعقد اجتماعا مع ممثلي الوزارات والجهات الساندة.. لهذا الهدف
عبد اللطيف: حملة الفساد ستحظى بدعم السيستاني وستشمل هؤلاء المسؤولين
ريزان شيخ دلير: المرأة العراقية في خطر ونون النسوة لامحل لها من الإعراب
هيأة النزاهة: سنفتح ملفات فساد كبرى على مستوى العراق وهذا أبرزها
امطار وانخفاض بدرجات الحرارة طقس يوم غد
هيأة الحج تدعو الفائزين بالقرعة التكميلية الى تسديد الدفعة الاولى من التكلفة
منبئ جوي: انخفاض كبير للحرارة في العراق تصل الى الصفر المئوي
صندوق النقد الدولي يؤكد تحقيق تقدم مع العراق بشان موازنة العام 2018
النفط: إنشاء أنبوب جديد لنقل صادرات كركوك الى فيشخابور
لليوم الثاني.. الدولار ينخفض أمام الدينار في البورصات العراقي
الهجرة تعلن إعادة 446 لاجئاً عراقياً من مخيم الهول في سوريا
حركة التغيير تقرر الخروج من حكومة الإقليم والبرلمان وتتحول إلى معارضة
جامعتان عراقيتان من بين أفضل الجامعات العربية
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية