الرياض وطهران.. ونحن

بواسطة عدد المشاهدات : 1819
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

سالم مشكور

 

منذ العام 2003 وحتى شهور خلت لم يكن للمملكة العربية السعودية سفير في العراق. وخلال ولايتي السيد نوري المالكي في رئاسة الوزراء كانت العلاقات متوترة بين البلدين، رغم أنه – المالكي – اختار الرياض كأول عاصمة يزورها بعد توليه رئاسة الوزراء في دورته الاولى. كانت تلك رسالة للسعودية للدخول في علاقات طبيعية ايجابية، لكن الرياض لم تستجب وظلت تتعامل بسلبية مع العراق متذرعة بأن المالكي لم يف بوعود قدمها للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز, لكن السبب الحقيقي أفصح عنه الملك السعودي ذاته خلال استقباله الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني عندما قال له: «أنتم الكرد في القلب لكن هؤلاء (يقصد الشيعة ) فلا نستطيع معهم تفاهماً». طبعا يستند هذا الموقف من شيعة العراق الى فرضية سعودية بأن هؤلاء هم امتداد لإيران، وبالتالي فان الموقف منهم يتحدث على اساس حالة العلاقات الايرانية – السعودية، والتي لم تشهد تطبيعاً منذ عقود. جاء الاتفاق الاميركي – الايراني الاخير ليزيد من شراسة الموقف السعودي تجاه طهران التي تراها الرياض منافساً يتمدد في المنطقة على حساب نفوذها. من هنا زادت السخونة في ساحات صراع النفوذ بين الدولتين، ومنها الساحة العراقية، خصوصا بعدما قررت السعودية فجأة اعادة فتح سفارتها في العراق، وإرسال سفير هو العميد الركن ثامر السبهان . مبدئيا، ان قرار اعادة العلاقات السعودية مع العراق، يمثل صفحة جديدة تمتاز بالايجابية والتعاون ودعم العراق في مواجهة الاخطار وعلى رأسها «داعش». الذي حدث هو أن السفير بدأ مهامه بتصريحات ضد القوى التي تحارب «داعش»، فيما استمرت التصريحات السلبية من الرياض وعلى لسان كبار المسؤولين، وهي تقع جميعها في خانة المواجهة السعودية لإيران، ولكن من خلال التدخل في شؤون داخلية عراقية بما يعد تجاوزا على السيادة العراقية، وأيضا عبر توجيه اتهامات لقوات الحشد أثناء انشغالها في أشرس المعارك ضد «داعش» في الفلوجة. يشكو السفير السبهان بأنه يتعرض لهجمة اعلامية مدعومة من ايران، لكنه ينسى أمرين، الاول: حجم الحساسية الموجودة عند كثير من العراقيين حيال الموقف السعودي خصوصا وان هؤلاء لم يروا تغييراً ايجابياً من الرياض باتجاه العراق، والثاني: حجم الحرية الاعلامية الواسع المتاح في العراق والذي يمكّن المتابع من قياس اتجاهات الرأي العام بسهولة. وحتى لو سلمنا جدلا بأن موجة الانتقادات والمطالبة بطرده وراءها ايران كما يقول، فإن ما يطلقه هو من تصريحات انما يندرج في خانة الحرب الباردة السعودية الايرانية، وهذا ما حدا بالخارجية العراقية الى دعوة السفير وحكومته الى تصفية حساباتهم مع الدول الاخرى بعيدا عن الساحة العراقية. إن ما دفع الكثيرين الى عدم الترحيب بالسفير السعودي، هو الشك بأن ارساله بالتزامن مع توقيع الاتفاق النووي، ربما ينبئ بأن الرياض قررت استخدام الساحة العراقية في التصعيد ضد ايران، بما لا يصب في مصلحة العراق. ترسخت الشكوك لاحقا بسيل التصريحات الصادرة من السفارة والخارجية السعوديتين بخصوص الحشد الشعبي ودوره في تحرير الفلوجة.

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
الصدر يكلف 14 شخصا ينوبون عنه في إدارة اعمال التيار الصدري ان كان "حياً أم ميتاً"
تصدق اعترافات عصابة نسائية لسرقة المنازل في بغداد
هذا ما قاله المرجع السيستاني عن السجود عند بوابة ضريح الإمام المعصوم
قانوني: للبرلمان سلطة حل مجلس كركوك وإلغاء قراره برفع علم الاقليم
على ماذا اكد بيان قمة البحر الميت
ما صحة تفجير داعش لـ"منارة الحدباء"
ماهو موقف اتحاد القوى من رفع العلم الكردي في كركوك
ابو الغيط :العراق يتحفظ على اي قرار يخص التدخلات الايرانية
الجعفري للعرب: نحتاج وقفتكم معنا لمواجهة "الدواعش" الذين جاءوا من بلدانكم
(واخ) تنشر نص كلمة العبادي في القمة العربية
أسعار النفط ترتفع مع احتمالات تمديد اتفاق أوبك
ملك السعودية يتجاهل وضع العراق في القمة العربية
السيسي من القمة العربية: العراق يواجه "الإرهاب" بشجاعة ومعركته معركتنا
وزير العمل: منح ٣٥ ألف قرض للعاطلين
مفوضية الانتخابات تستخدم أجهزة لحماية أصوات الناخبين من "التلاعب"
مناطق عراقية "مهدد" بالفيضان بارتفاع 3 أمتار
ما هو الشعار الجديد للبنك المركزي
تحليل "طلاسم" خطة الاغتيال التي أعلنها مقتدى الصدر
هذا ما قاله محافظ النجف عن "مشروع اغتيال" مقتدى الصدر
الصدر يكلف 14 شخصا ينوبون عنه في إدارة اعمال التيار الصدري ان كان "حياً أم ميتاً"
تصدق اعترافات عصابة نسائية لسرقة المنازل في بغداد
شاهد صورة الأمين العام للمجلس القومي الإيراني علي شمخاني بـ"الزي العربي الجنوبي"
العراق يتفوق تاريخياً على السعودية قبل لقاء الثلاثاء في جدة
ماهو سيناريو اغتيال الصدر
الحشد الشعبي لـ(واخ): أيام قليلة تفصلنا عن اقتحام قضاء تلعفر
مطعم لـ"صدام حسين" في مصر .. شاهد الفيديو
العصائب تدعو العبادي: تحمل المسؤولية وإصدار أمر بإبعاد القوات الأمريكية عن معارك الموصل
عشرة مواقع إلكترونية تحظى على أعلى نسبة زيارات في العالم .. تعرف عليها
الجبوري: ما يحدث في الساحل الايمن خطير جدا وعلى الجهات الامنية تقديم تقاريرها
هذا مكان تواجد "أبو بكر البغدادي" الآن
مناطق عراقية "مهدد" بالفيضان بارتفاع 3 أمتار
ما هو الشعار الجديد للبنك المركزي
تحليل "طلاسم" خطة الاغتيال التي أعلنها مقتدى الصدر
هذا ما قاله محافظ النجف عن "مشروع اغتيال" مقتدى الصدر
الصدر يكلف 14 شخصا ينوبون عنه في إدارة اعمال التيار الصدري ان كان "حياً أم ميتاً"
تصدق اعترافات عصابة نسائية لسرقة المنازل في بغداد
شاهد صورة الأمين العام للمجلس القومي الإيراني علي شمخاني بـ"الزي العربي الجنوبي"
العراق يتفوق تاريخياً على السعودية قبل لقاء الثلاثاء في جدة
ماهو سيناريو اغتيال الصدر
العبادي يستقبل الجبير بواشنطن
العبادي: الفساد افة لاتقل خطورة عن الارهاب لانها تمتص قوت المواطنين
تيريزا تترأس اجتماعا للجنة الطوارئ الأمنية بالحكومة الهجوم إلارهابي
الحشد الشعبي لـ(واخ): أيام قليلة تفصلنا عن اقتحام قضاء تلعفر
مطعم لـ"صدام حسين" في مصر .. شاهد الفيديو
العصائب تدعو العبادي: تحمل المسؤولية وإصدار أمر بإبعاد القوات الأمريكية عن معارك الموصل
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية