امام انظار العبادي... شيوخ عشائر انباريون: رشاوى لأطلاق لاسراح الدواعش

بواسطة عدد المشاهدات : 1026
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
امام انظار العبادي... شيوخ عشائر انباريون: رشاوى لأطلاق لاسراح الدواعش

واخ – متابعة

يوجّه زعماء قبائل في الأنبار، ومسؤولون محليّون، أصابع الاتهام لضباط وجهات أمنية بـ"الإفراج" عن "قيادات" ضمن تنظيم "داعش" مقابل رشاوى تصل أحيانا إلى مليون دولار.

ويتحدث ناشطون من الرمادي عن "صفقات سياسية" تقف وراء إطلاق سراح قادة في داعش بعد 10 أشهر من تحرير المدينة.

وقبل ذلك، اعلنت جهات عشائرية وأمنية عن إعداد قوائم بأسماء المنتمين الى داعش في الانبار. وتضمنت القوائم أسماء 10 آلاف اسم.

وتتولى أكثر من جهة حكومية وأمنية في الانبار مهمة التحقيق مع المشتبه بانتمائهم لداعش. وفيما تؤكد الحكومة المحلية أنها تتابع الامر بدقة مع "القضاة"، لكنها لاتنفي وجود بعض الحالات التي أُفرج فيها عن بعض المسلحين.

وتعهدت العشائر في الانبار، بعد تحرير الرمادي، بالاحتفاظ بـ"النصر الصعب" الذي تحقق. كما رفضت السماح بعودة المنتمين الى "داعش" مرة أخرى.

وكان "مجلس العشائر المنتفضة ضد داعش"، الذي تشكل في 2014 لمساندة الجيش والقوات الامنية، اتفق مع عشائر الانبار على إعلان ميثاق بين العشائر لمنع سقوط المدن مرة أخرى بيد داعش.

وأعدّ مجلس العشائر قوائم تضم مئات الاسماء لشخصيات متورطة وداعمة لداعش في الانبار. ونشر المجلس، مطلع العام الماضي، قائمة تضم 50 اسماً عن شخصيات منتمية لداعش، بينهم سلمان عزيز أحمد النوفل، مدير مخابرات في النظام السابق، فضلا عن أسماء اخرى لموظفين في الصحة والكمارك ومعلمين وأساتذة جامعات.

 ميثاق عشائريّ ضد داعش

لكنّ رافع الفهداوي، زعيم قبيلة البو فهد في الانبار، انتقد عدم دخول "ميثاق الشرف" حتى الآن حيز التنفيذ، معتبرا ان تطبيق ميثاق مشابه في صلاح الدين حال دون الافراج عن إرهابيين.

وقال الفهداوي، في اتصال مع (المدى) أمس، بأن "نسبة كبيرة جدا من الاسماء التي كانت ضمن قوائم المنتمين الى داعش قد تم اعتقالهم"، لكنه يؤكد تفاجؤ العشائر المقاتلة لداعش بـ"خروج البعض من هؤلاء الدواعش".

وأشار القيادي العشائري الى ان الجهات التحقيقية تتحجج بـ"عدم وجود مدّعٍ بالحق الشخصي ضد المعتقلين، او عدم ثبوت صحة الاتهامات".

وينقل الفهداوي عن ضباط الامن قولهم ان ""بعض العناصر المعتقلة  كانت تعمل كمصادر مهمة لهم داخل الرمادي"، معتبرين ان ذلك "سبب كاف لإطلاق سراحهم".

ويستغرب زعيم قبيلة البوفهد مما أسماها "بتبريرات"، لافتا الى ان "بعض المصادر، كما تدعي الجهات التحقيقية، كانوا يقتلون بيدهم ويفخخون عجلات!".

 سقوط ثالث للأنبار!

ويؤكد الشيخ رافع الفهداوي، الذي قدمت قبيلته المئات من أبنائها في القتال مع داعش، ان "بعض المفرج عنهم وهم من البارزين في التنظيم يسكنون مع عوائلهم الآن في مخيمات النازحين او في محافظات اخرى".

ويتحدث الفهداوي عن "تلقي بعض ضباط التحقيق رشاوى بمبالغ كبيرة مقابل إخراج الإرهابيين"، محذّراً من أنّ "هؤلاء الضباط يمثلون خطراً أكبر من خطر الدواعش المفرج عنهم، لأنهم سهلوا قدوم المسلحين من سوريا الى داخل الرمادي".

ويتهم الزعيم القبلي المعروف "جهات أمنية" بأخذ مبالغ مالية كبيرة بعد تحرير الانبار من القاعدة في 2007، الامر الذي ادى لاحقا الى سقوط الانبار مرة اخرى بيد داعش في 2015.

ونشر مدونون على فيسبوك صورا لأشخاص قيل إنهم اعتقلوا بتهمة الانتماء لداعش، لكن تم الافراج عنهم لاحقا. كما اتهم الناشطون بعض "المتنفذين" والمسؤولين في الانبار، بعقد صفقات مقابل إطلاق سراح البعض منهم.

وأظهرت تلك الصور بعض المنتسبين في الدوائر الحكومية والاجهزة الامنية، وكذلك قيادية كبيرة في غرب الانبار مازالت تعمل موظفة في الوقف السني.

 رشاوى بملايين الدولارات

بدوره يكشف مزهر الملا، عضو مجلس عشائر الانبار، عن "إطلاق سراح أُمراء وقيادات بارزة في داعش مقابل مبالغ خيالية تصل الى المليون دولار".

وقال الملا، في حديث مع (المدى) امس الجمعة، ان "الرشاوى التي اخذها ضباط في الجهات التحقيقية مع المنتمين لداعش، تتحدد بحسب اهمية العنصر الارهابي"، لافتا الى "وجود مجموعة من المحامين الفاسدين الذين يساعدون في الافراج عن الارهابيين".

وتابع العضو البارز في مجلس العشائر قائلا ان "أكثر من جهة قدمت قوائم باسم مطلوبين في الانبار، بينها الشرطة، والامن الوطني، والاستخبارات، والحشد الشعبي الذي قدم وحده قائمة بـ1800 اسم".

لكنّ الزعيم العشائري يعترف بأن نصف القوائم غير صحيحة، وانها مبنية على معلومات غير دقيقة، مؤكدا ان "العشائر هي الجهة الوحيدة التي تعرف الارهابيين بشكل أكثر دقة".

إلى ذلك بدأت حكومة الانبار بزيارات ميدانية الى مراكز التحقيق مع المنتمين لداعش، على خلفية الشائعات التي تتحدث عن الافراج عن إرهابيين مقابل مبالغ مادية.

ورجح طه عبدالغني، عضو مجلس محافظة الانبار، في اتصال مع (المدى) "وجود حالات تواطؤ بين عناصر من داعش وبعض ضباط التحقيق".

وتحدث المسؤولون في الانبار، بحسب عبدالغني، مع القضاة المشرفين على ملفات المعتقلين، واطلعوا ميدانياً على مراكز الاحتجاز والاوراق التحقيقية.

وكشف عضو مجلس الانبار عن "إبلاغ مجلس المحافظة للجهات الامنية عن احد المفرج عنهم بطريقة تثير الشك، فتم التحرك عليه بشكل سريع".

 

 

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
النجيفي: لغة الحوار توقفت.. تم فتح بوابة الحركات العسكرية
بارزاني يصدر بياناً غريباً عن الأزمة.. ماذا تضمن؟
المفوضية تحدد تاريخ اجراء انتخابات مجلس النواب لدورته الرابعة.. متى؟
اليوم.. العبادي يجري "زيارة سريعة" إلى الأردن
تأجيل جلسة البرلمان إلى السبت المقبل لعدم اكتمال النصاب
الكشف عن صدور امر قبض بحق رئيس اركان الجيش السابق بابكر زيباري.. تعرف على السبب
الزبيدي يكشف: مصانع كبيرة للعبوات والسيارات المفخخة في كركوك.. الهدف ضرب المناطق الشيعية
التغيير تستغرب عدم تقديم بارزاني استقالته
بماذا وصى المرجع السيستاني زوار الأربعين؟
العبادي: حكومة كردستان أوشكت على الافلاس.. لهذا السبب
السعودية تشارك بـ60 شركة في معرض بغداد
اليوم.. بارزاني يلقي خطاباً بشأن دخول القوات الاتحادية كركوك
ما هو دور إيران في عمليات كركوك؟
وصول مشروع قانون التأمينات الاجتماعية إلى البرلمان.. ماذا يتضمن؟
المالية النيابية: موازنة 2018 لم تصل للبرلمان حتى الان
الزبيدي يكشف: هناك مخطط منذ السبعينات لإقامة دولة كردية.. من صاحب المخطط؟
بالفيديو.. كيف سيتحالف المجلس الأعلى والعبادي والمالكي والعامري؟ هذا ما كشفه قيادي شيعي بارز
(واخ) تكشف تفاصيل هجوم الدواعش على الرمادي
النجيفي: لغة الحوار توقفت.. تم فتح بوابة الحركات العسكرية
ماذا قال باقر الزبيدي عن مسعود بارزاني قبل ٢١ عام؟
قاسم سليماني يكشف: هذا سبب "الخلاف" بين بغداد وأربيل
بارزاني يصدر بياناً غريباً عن الأزمة.. ماذا تضمن؟
بالتفاصيل.. القبض على "إرهابي" حاول استطلاع مستشفى في الناصرية تمهيدا لتفجيره
آلا طالباني تكشف سر لف جثمان مام جلال بعلم كردستان
باقر الزبيدي يكشف: هذا ما يفعله حزبا بارزاني وطالباني للتخلص من ورطة الاستفتاء
الداخلية تعد "قوات خاصة" لكل محافظة في العراق
الصدر بشأن إقالة معصوم: لا أجده صحيحاً في هذه الفترة
المفوضية تحدد تاريخ اجراء انتخابات مجلس النواب لدورته الرابعة.. متى؟
الصدر يدعو لوحدة الصف وعدم إرجاع "الفاسدين والطائفيين" إلى سدة الحكم
الكشف عن تفاصيل جديدة حول هروب محافظ البصرة السابق "ماجد النصراوي"
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية