تحليل "طلاسم" خطة الاغتيال التي أعلنها مقتدى الصدر

بواسطة عدد المشاهدات : 1547
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تحليل "طلاسم" خطة الاغتيال التي أعلنها مقتدى الصدر

 

تحليل لطلاسم  خطة "الاغتيال" التي أعلنها مقتدى الصدر

بقلم: سمير عبيد – خبير سياسي وأستراتيجي

عندما نشرت "تحذير عاجل" بتاريخ 19/3/2017 بأن هناك شخصية عراقية كبيرة مستهدفة بخطة أغتيال. وغايتها أدخال العراق في الفوضى .مثلما حصل في لبنان بعد أغتيال رفيق الحريري!!.نشرتها على أثر معلومة مؤكدة  وصلتني من خارج العراق!!. والأمانة المهنية والوطنية والأخلاقية والدينية تحتم عليّ أعلانها!!......فسخر البعض مني حينها، وشتمني البعض الأخر، وراح البعض لينسج النكات وعبارات الإستهزاء بي وبالخبر... ولم أرد لأني متاكد من مصادري ومعلوماتي ......

وبهذه المناسبة أريد تثبيت ما يلي: ــ

1. لن أسمح وسأقاوم أي جهة تريد نسف العملية السياسية من الألف للياء. وأعادة العراق للمربع الأول أو الى حكم ديكتاتوري( لأن هذه العملية أعطينا من أجلها الدماء والتضحياء. وأنا أحد هؤلاء المضحين بنصف عمره وشبابه من أجلها// نعم سرقها منا السراق واللصوص.. ولكن سنوقف طغيانهم وسنحاسبهم قريبا!!)... ولكني مستمر بالعمل الدؤوب لأصلاح هذه العملية السياسية وأنتشالها من الفشل، ومن الفاشلين و النشالين واللصوص والعملاء والتجار والسماسرة.وأبعاد التيارات الأسلامية التي فشلت بأمتياز. نحو دولة مدنية تحترم الأنسان ،وتبني الوطن، وتنشر العدالة الأجتماعية في المجتمع والدولة.

 

2. لستُ منتميا الآن الى  حزب أوجماعة أوحركة سياسية حاكمة أو معارضة. ولكني مع أي شخص وحزب وكتلة وحركة تنادي بقبر الطائفية، وتوحيد كلمة العراقيين، وأعادة العراق الى وضعه الطبيعي في المنطقة. ومع أي شخص وجهة تنادي بالإصلاح.

 

3. سعيد للغاية بعودة العرب والخليجيين نحو العراق. لأنها خطوة في الأتجاه الصحيح وسوف تفرض أنحسار النفوذ الإقليمي غير العربي في العراق... ولكني أعترض على سياسة "تبويس اللحى" المتبعة من دول الخليج .بل نريد سياسة حقيقية وبرنامج حقيقي عنوانه المصداقية. ونريد عودة حقيقية وبوتيرة أعلى تزيل عتب العراقيين وجرحهم من الخليجيين والعرب.مع شرط أيقاف الحملات الاعلامية والطائفية ضد العراق وضد ( شيعة العراق) وفتح السفر والتواصل دون توجس وحذر !!...... بأختصار نطالب بحسن النية!!

 

4. لا أتمنى حربا ضد إيران، ولا أتمنى أن تتعرض أيران لما تعرض له العراق. ولكني أناشد القيادة الإيرانية وقلتها لهم بمناسبات كثيرة ( ترك الفاشلين الذين فرضتهم أيران على العراق والعراقيين حكاما وقادة فأساءوا للعراق وللعراقيين  ولإيران بسبب فشلهم وطغيانهم وأمراضهم الطائفية والنفسية ..  والعودة وبسرعة للعلاقة الطبيعية مع العراق والعراقيين ومن خلال السفارة  ومؤسسات الدولة اسوة بأي دولة أخرى// ولتسارع إيران بالعمل على سوق مشتركة مع العراق تغري دول الخليج والدول العربية لتكون بوابة للاعاون والتفاهم)..... بغير ذلك سوف تتعرض إيران الى نكبات قادمة!!

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موضوع خطة الأغتيال : ــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 يا أنصار الصدر جميعا. أستطيع أن أخبركم بأن (الولايات المتحدة) ليست طرفا في خطة الأغتيال سواء كانت ضد سماحة السيد "الصدر" أو ضد أي شخصية كبيرة.بل هناك خطة ( دولية وأقليمية) بهذا الإتجاه. والهدف هو خلط الأوراق وأدخال العراق في فوضى عارمة أكبر من الفوضى التي دخلها لبنان بعد أغتيال رفيق الحريري!!.

 

 والقضية هي (صراع إقليمي ودولي) على العراق. وخطة الأغتيال هي جزء من هذا الصراع والمستهدف هو أميركا والعراق ومنع تحالفهما الأستراتيجي الجديد. وباالتالي أن الولايات المتحدة ليست وراء الخطة. بل هي ساهرة لأفشالها ( حسب ما سمعت من قنوات خاصة).. وبالفعل دخل لبغداد فريق ( أستخباري عالي المستوى) لمتابعة هذه الخيوط. لا سيما وأن السيد (مقتدى الصدر) قد أعلنها يوم 24/3/2017 وأمام أنصاره والشعب العراقي بأنه هو المستهدف في خطة الاغتيال!!!.

 

وبالتالي أن الحشود التي جاءت اليوم  للنجف اليوم 25/3/2017 هي حشود عاطفية .لم تاخذ بنظر الأعتبار أنها تساعد على  خطة أغتيال الصدر لأنه أصبحت الثغرات كثيرة جدا للولوج نحو الجريمة. حيث الزخم البشري الذي تفاجئت به السلطات في محافظة (النجف) والتي أصبحت عاجزة ( أمنيا) وهذا أمر لا يجوز تكراره أن كنتم تحبون أل الصدر وتريدون سلامة السيد مقتدى الصدر!!.

 

ـــــــــــــــ

 

 أضع أمام الصدريين وأمام الشعب العراقي ( تحذير + تحليل)

 

ـــــــــــــ

 التحذير:

ــــــــــــــــ

 

 أحذّر من البؤر المندسة في هرم السلطات الأمنية، وفي هرم تركيب الاحزاب الكبيرة، وفي هرم  تركيبة التيار الصدري ( لأن كل حزب وحركة وتجمع وتيار مهم في العراق) هناك أشخاص ومجموعات  مندسة وعلى مواقع مهمة تعمل لأستخبارات أقليمية ودولية وحتى عربية وأسرائيلية ( ولا يوجد تنظيم واحد في العراق بلا عيون من هؤلاء)...... فالحذر من أن تستغل هذه الفرصة وتنفذ جريمتها بالضد من السيد مفتدى الصدر. أو بالضد من شخصيات كبيرة أخرى وتخلط الأوراق في العراق. لهذا ننصح ب الحيطة والحذر. وأعادة فحص الولاءات. وأعادة النظر بتركيبة الأشخاص الذين يتصلون بالصدر بشطل مباشر. والتحذير موصول لجميع الشخصيات الكبيرة!!.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 التحليل: ــ النجم الصاعد في التيار الصدري!!

ــــــــــــــــ

عُرف عني الحياد، وعُرف عني عدم المجاملة في التحليل وليس لخدمة أحد بل لخدمة الحقيقة لأني ليس لدي أجندات مع أحد.

 

لقد صعد نجم شخصية "شابه" في التيار الصدري خلال الأسابيع الماضية. وبشكل سريع وملفت .وأصبحت هذه الشخصية ترأس الأجتماعات العليا في التيار الصدري، وأصبحت على رأس أدق اللجان. والشخصية  تتمثل بالشاب ( أحمد الصدر/ نجل شقيق مقتدى الصدر) والشاب لا يلبس العمامة. بل هو بزي "أفرنجي" ( جاكيت وينطلون وقميص بلا ربطة عنق)!!

 

 وبعد التدقيق والتمحيص عرفنا أن هذا الشاب هو نتاج أعداد قام به نجل المرجع الشهيد السيد محمد باقر الصدر رحمه الله. وهو النائب المستقيل (الأستاذ جعفر محمد باقر الصدر) والمقيم في لبنان والناقم على قيادات حزب الدعوة كونها تركت مسار أبيه، بل تاجرت بأسم أبيه وحتى بقبر أبيه أيضا.......

 

وبالتالي سهر "جعفر الصدر"  وبتنسيق خطوة بخطوة مع السيد مقتدى الصدر على أعداد هذا الشاب في لبنان ليكون قائدا ويواكب المرحلة والتجديد... .وقدمه أخيرا قائدا أعلى في التيار الصدري. وتزامنا مع توجه الشعب العراقي برفض التيارات الأسلامية، وبرفض العمامة السياسية. وتزامنا مع التوجه الأميركي الجديد بقيادة الرئيس " ترامب" والذي يقود الى أنحسار النفوذ الإيراني في العراق، و تدوير النظام السياسي الجديد نحو أنحسار التيارات الإسلامية والعمل على دولة قوية تكون حليف قوي للولايات المتحدة.

 

وبالتالي وعلى ما يبدو......

 

 أستطاع السيد مقتدى الصدر أستغلال التهديد الذي وصله حسب قوله، وأستغلال موضوع ( خطة الأغتيال) ضده.. لكي ينزوي عن الأضواء، وعن الأعلام، وعن التدخل في الملفات الكبرى بشكل تدريجي..... ليفسح المجال الى ( الشاب الجديد" أحمد الصدر" ليلج نحو الصدارة.. و الشهرة ونحو الأعلام والملفات الكبير)......

 

 وبالتالي نحن أمام:ــ

 

1.  نحن  أمام متغيرات وتغييرات كبيرة قادمة في التيار الصدري على مستوى ( القيادة، والبرنامج السياسي، والتراتبية القيادية، وطريقة التعاطي مع الدول الكبرى، ومع الشركاء، ومع الدول العربية والخليجية، ومع إيران وتركيا!)

 

2. نحن أمام رؤية سياسية جديدة للتيار الصدري سوف يُعلن عنها قريبا وسوف تكون مختلفة عن السابق. وبموجبها سوف تنحسر نسبة العمائم داخل القيادات مع فسح المجال لـ (أفندية)التيار!..وسوف يبعد جميع الفاسدين وجميع الذين حامت حولهم الشبهات. وفسح المجال لأصحاب الشهادات.

 

3. نحن أمام تحالفات سياسية وأنتخابية جديدة ومثيرة سيقوم بها التيار الصدري داخل العراق.

 

4. نحن أمام خطاب ثقافي وسياسي جديد سوف يباشر به التيار الصدري قريبا.

 

5. نحن أمام برنامج تمييع ( التشكيلات العسكرية... قريبا ) في التيار الصدري وتحويل أصحابها الى هيئات أغاثة، وتنظيمات مدنية ، ووهيئات للعمل التطوعي والخيري.

 

6. نحن أمام ولادة  تحالف أستراتيجي بين حكومة العبادي والتيار الصدري على مستوى الأمن وفرض القانون ومصادرة السلاح في المحافظات.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الخلاصة: ــ

ــــــــــــــــــ

 التيار الصدري دخل في فترة ( المراجعة) والتي وراءها الأستاذ " جعفر الصدر" وبتنسيق مع السيد "مقتدى الصدر". وسوف تتبلور رؤية وسياسة جديدة للتيار الصدري في العراق.

 

 وأن ولوج الشاب ( أحمد الصدر) هو ليُمهد الى تصدر الأستاذ ( جعفر الصدر) ليكون شخصية سياسية محورية في العراق قريبا..... !!

 

شخصية  السيد جعفر الصدر..لا تحتاج الى جمهور حيث الجمهور الصدري وبأشارة من  زعيمه السيد مقتدى الصدر سوف يكون خلف السيد جعفر الصدر. وشخصيتة لا تحتاج الى حملة تعريف به  حيث هو ( نجل المرجع الشهيد الصدر الأول)....

 

وعرف الرجل عن زهده ووطنيته عندما فاز بمقعد برلماني وتركه بعد عشرة أيام بسبب الفساد وبسبب الإنحراف لدى جماعة حزب الدعوة والأسلاميين عن طريق وجادة الوطن والشعب.

 

وأيضا سوف يقف الأستاذ ( جعفر الصدر) على ركام الدخلاء على حزب الدعوة الذين حكموا العراق باسم الحزب منذ عام 2003 وحتى اليوم.. فتحولوا الى طغاة وديكتاتوريين ومافيات مرعبة للفساد والنهب والسلب وتخريب الدولة وتدمير مقوماتها.

 أي سيعيد السيد (جعفر الصدر) تركة أبيه المسروقة فيزج بها الوطنية والوجوه المرغوبة أجتماعيا!!.

 

حيث سيعيد الأستاذ ( جعفر الصدر) أسم وتاريخ ونهج أبيه من هؤلاء الذين أساءوا للحزب وللصدر الأول ولآل الصدر ولدماء الشهداء ولمعاناة المحرومين والمناضلين والمضطهدين!.

فجعفر الصدر ينبذ الطائفية والتفرقة والعنصرية كأبيه... وهو يعمل لأحياء هذا التراث. ولقد قرب موعد  عودته ليشارك المخلصين  في أرساء الدولة المدنية!!.

ــــــــــــــــــــ

 أخيرا.....

العراق لا يتحمل بعد....العمامة في السياسة !!.

العراق مقبل على ثورة أصولية في السياسة نحو الوحدة، والعروبة، وبناء الدولة، ونبذ كل ما جاء به الإسلاميون خلال 14 عاما!!.

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
النجيفي: لغة الحوار توقفت.. تم فتح بوابة الحركات العسكرية
الصدر بشأن إقالة معصوم: لا أجده صحيحاً في هذه الفترة
المهندس والعامري يشرفان على عمليات كركوك.. هذا السبب الرئيس لانهيار البيشمركة
خلية الإعلام الحربي: اعتقال "أيمن سبايكر".. من هو ؟
إرتفاع بإسعار المواد الغذائية والوقود وانتشار "مسلحين" مجهولين في كركوك
التغيير تستغرب عدم تقديم بارزاني استقالته
الزبيدي يكشف: مصانع كبيرة للعبوات والسيارات المفخخة في كركوك.. الهدف ضرب المناطق الشيعية
مقرب من العبادي: الغاء نتائج الاستفتاء ما زال شرطا للحوار مع كردستان
إعادة تشغيل سايلو الموصل بعد توقف دام لاكثر من ثلاث سنوات
تأجيل جلسة البرلمان إلى السبت المقبل لعدم اكتمال النصاب
بماذا وصى المرجع السيستاني زوار الأربعين؟
القوات العراقية تسيطر على حقول بابا كركر وشركة نفط الشمال
اليوم.. بارزاني يلقي خطاباً بشأن دخول القوات الاتحادية كركوك
العبادي: حكومة كردستان أوشكت على الافلاس.. لهذا السبب
ما هو دور إيران في عمليات كركوك؟
الزبيدي يكشف: هناك مخطط منذ السبعينات لإقامة دولة كردية.. من صاحب المخطط؟
بالفيديو.. كيف سيتحالف المجلس الأعلى والعبادي والمالكي والعامري؟ هذا ما كشفه قيادي شيعي بارز
(واخ) تكشف تفاصيل هجوم الدواعش على الرمادي
النجيفي: لغة الحوار توقفت.. تم فتح بوابة الحركات العسكرية
ماذا قال باقر الزبيدي عن مسعود بارزاني قبل ٢١ عام؟
قاسم سليماني يكشف: هذا سبب "الخلاف" بين بغداد وأربيل
بالتفاصيل.. القبض على "إرهابي" حاول استطلاع مستشفى في الناصرية تمهيدا لتفجيره
باقر الزبيدي يكشف: هذا ما يفعله حزبا بارزاني وطالباني للتخلص من ورطة الاستفتاء
الداخلية تعد "قوات خاصة" لكل محافظة في العراق
آلا طالباني تكشف سر لف جثمان مام جلال بعلم كردستان
الصدر بشأن إقالة معصوم: لا أجده صحيحاً في هذه الفترة
الصدر يدعو لوحدة الصف وعدم إرجاع "الفاسدين والطائفيين" إلى سدة الحكم
الكشف عن تفاصيل جديدة حول هروب محافظ البصرة السابق "ماجد النصراوي"
مسؤول كردي في بغداد يصوت للاستفتاء ودعوة العبادي لانهاء تكليفه
المهندس والعامري يشرفان على عمليات كركوك.. هذا السبب الرئيس لانهيار البيشمركة
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية