وفيق السامرائي يكتب .. ثلاثة أعوام على سقوط الموصل

بواسطة عدد المشاهدات : 10133
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وفيق السامرائي يكتب .. ثلاثة أعوام على سقوط الموصل

 

قبل خمسة أشهر من سقوط الموصل كانت صورة المؤامرة واضحة، ووجهت تحذيرا تلفزيونيا الى المحافظ وغيره من أن الموقف في الموصل سيكون أسوأ وأخطر مما هو في الأنبار بـ 100 مرة. لكن المؤامرة كانت كبيرة إقليمية ومحلية وحتى الذين ينتقدون الآن لم يبادروا بشيء، ومعظم المعنيين كانوا منشغلين بالمصالح الخاصة والحزبية. ومعظم الكل شركاء في ما حدث.

تصرفات مسعود وسلوكه وتصريحاته (ومن بينها مصطلح حدود الدم)، والاتصالات التي كان يجريها ضباط ركن بعثيون كبار يقيمون في أربيل ومنها حصل معنا شخصيا، تدل، إن لم نقل تعطي دليلا قطعيا، على ضلوعه في المؤامرة.

لم تكن في تلك المرحلة طائرات لدى العراق وتوسط ابو مهدي المهندس لدى إيران وجلب (5) طائرات سوخوي وباشرت بالقصف، ومع تشكل الحشد الشعبي ودعوة المرجعية العليا وتلبية الشباب للنداء، وتنشيط دور مكافحة الإرهاب والجيش والشرطة..، تم احتواء تهديد الدواعش الذين وصلوا الى اطراف بغداد، وتذكرون دورنا في التصدي الإعلامي من خلال الظهور التلفزيوني يوميا وتأكيدنا على أن بغداد (عصية) عليهم وسيتم دحرهم، وسامراء عصية..رغم جبن وتخاذل كثير من السياسيين.

وبعد ثلاث سنوات من التآمر يصر مسعود على إجراء الاستفتاء على الانفصال عن العراق بدفع بعضه (خليجي) متوهما تمام الوهم، فلا الموقف الأممي ولا الإقليمي المباشر يسمحان بذلك، وما يراه من ضعف في مركزية الحكم يمكن أن تتغير معطياته تجاهه وتجاه الحكم نفسه.

الطمع في كرسي الحكم وأوهام التحالفات الحزبية لا ينبغي أن تقود الى الاتفاق بأي شكل مع شخص جُبِلَ على الغدر، فمن يتحالف معه من عرب العراق يرتكب خطيئة لا تغتفر.

وقصة التنسيق الناجح من قبل الحكومة مع رئاسة الإقليم هراء محض.

الاعتراض الأميركي على الاستفتاء لا يؤخذ به في ظل اضطراب سياسي داخلي وخارجي أميركي وطمع في ثروات الآخرين. لكن الموقف الإقليمي مستفز تماما من تصرفات مسعود، وستكون ردودهم خارج نطاق السيطرة.

معظم العراقيين يريدون التخلص من وجع رأس التهديد بالانفصال الكردي، لكن المشكلة أعقد كثيرا من جرة قلم واتفاق، وقصة الحدود بالغة التعقيد وستقود الى مواقف خطيرة للغاية.

ومع احترامنا الكامل والصادق للحقوق المشروعة للأخوة الكرد (كاملة)، فإن مسعود يجرهم الى وضع خطير في ظرف مضطرب وملتهب. وعلى بغداد أن تدع مسعود (يستفتي) وأن تتصرف هي ضمن حدود المحافظة على المصالح العليا، وألا تخضع الحكومة لتجاوزاته. وفي النتيجة سيعود الى بغداد خاسرا فاشلا مضطرا وعندئذ حسابوه على كل قطرة دم تسبب فيها، أو سيهرب، نتيجة تدخلات إقليمية، كما هرب والده عام 1946 بعد فشل جمهورية مهاباد.

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
حزب علاوي : التلاعب بانتخاب هيئة رئاسة مجلس النواب جاء ليدق المسمار الاخير في نعش العملية الديمقراطية المحتضرة
تحالف البناء... لا ضمانات بشأن كركوك مقابل التحالفات
بالوثيقة... المحور الوطني "السني" يحسم امره ويقرر دعم مرشح بارزاني لرئاسة الجمهورية
الحذاء الرياضي الذي ارتداه امير الكويت لدى لقاءه الحلبوسي يثير اهتمام المتابعين في العراق .... شاهد الصورة
الزبيدي يكشف عن حراك دولي لتخفيض إسعار النفط: السعودية ستخون العرب!
نائبة كوردية سابقة: من حق الحشد الشعبي أن يكون له نادياً رياضياً
ماذا بحث برهم صالح مع قائد عصائب اهل الحق
العبيدي لصالح: الحفاظ على وحدة العراق واستقلالية ووحدة قراره السياسي
سفير الجزائر يقدم اعتذاره لرئيس اللجنة الاولمبية بعد أحداث البطولة العربية
تعرف على جزء بسيط من فساد مطار النجف
مدرب الشرطة ينفي شائعات التخلي عن كرار محمد
نائب كردي: التصويت على رئيس الجمهورية سيمر بدورتين
ماذا قال رئيس تحالف سائرون عن اتفاقهم مع الفتح
انتحار شابان رسبا في البكلوريا
القوة الجوية يطلب تغيير موعد نهائي كاس الاتحاد الاسيوي
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية