بعد عام على اعنف تفجير في العراق .. ما الذي تغير في الكرادة وكيف تسير فيها الحياة

بواسطة عدد المشاهدات : 820
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بعد عام على اعنف تفجير في العراق .. ما الذي تغير في الكرادة وكيف تسير فيها الحياة

 

 

واخ – بغداد

اليوم هي الذكرى السنوية الاولى على مجزرة الكرداة التي راح ضحيتها 323 شهيد لا يزال بعضهم في عداد المفقودين حتى الآن، نتيجة تفجير هو الاعنف بتأريخها بعد استهداف الارهاب مجمعين تجاريين بحافلة مفخخة وسط العاصمة العراقية بغداد"

ورغم مرور سنة، ما زال موقع التفجير في حالة خراب، والضحايا لا يزالون ماثلين في الأذهان، وبعد الحادث الذي حصل في الثالث من تموز 2017 أي قبل ثلاثة ايام من عيد الفطر آنذاك، ارتبط اسم الكرادة بذلك التفجير، فتلقائيا حينما يتم التسائل عن السبب "لماذا الاضواء فقط هي التي تزاحم شوارع الكرادة في ايام العيد بعد ان كانت تعج كثيفا بالاشخاص؟" ياتيك الجواب "بسبب تفجير الكرادة، في اشارة الى تفجير العام الماضي، وكل ذلك لان الأشهر الاثنا عشر لم توقظ شارع الكرادة وسط بغداد من موته السريري، بعدما شل التفجير الدامي حركته بسقوط، وسط خوف وقلق ما زالا مسيطرين على نفوس عائلات ضحايا الاعتداء والناجين منه.

مجمعان كبيران تجمهر الناس امامهما من جميع مدن العراق بعد الحادث الاليم، وعلقوا على الجداريتين الكبيرتين التابعتين للمجمعين، صورا للشهداء، والحزن هو من يملئ المكان يرافقه شعورغريب ينتاب فقط من زار الموقع.

بالامس قام بعض من الأهالي بتحضير الطعام من أرز ولحم وحلويات وتوزيعها على الحاضرين،

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية اراء البعض من ذوي القتلى، حيث يقول ليث فاضل الحسين (42 عاما) وهو يتصبب عرقا قرب قدر من اللحم بفعل درجات الحرارة المرتفعة في بغداد "أشعر وكأن التفجير وقع البارحة، كنت قريبا جدا من المكان. لم نتمكن من فعل شيء من هول الصدمة".

ويضيف الحسين الذي خسر أربعة من أولاد عمومته وابن اخته في الاعتداء، "حين آتي إلى هنا، أشعر بحرقة قلب شديدة. ماذا أقول؟ كل الكلام قليل. هذا أمر الله".

إلى جانبه، يقوم صادق عيسى (43 عاما) بتعبئة صحون الأرز من دست كبير يتحلق حوله خمسة أشخاص، عيسى، الذي لا ينفك عن دعوة الحاضرين إلى "الصلاة على محمد وآل محمد" بين الفينة والأخرى، فقد تسعة أشخاص هم أبناء أخيه وزوجاتهم وأطفالهم، ويردف بالقول "بعد سماعه الخبر، أصيب والدي بجلطة، وأمي صارت مقعدة، تقلب صفحات القرآن بأنفها".

ويؤكد عيسى وهو يحبس دموعه بابتسامة مصطنعة، بعد مرور عام على المجزرة، "نحن لا ننام، أنا من الناجين، رأيت أبناء إخوتي مذبوحين في الركن، إنها كواقعة الطف"، مضيفا ان "هذا المكان صار يعني لي كل شيء، هنا فقدت أهلي وأصدقائي وجيراني وكل أحبائي".

وبين عدد من سكان الكرادة ان "المبنى آيل للسقوط وغير آمن لإعادة الترميم، لذا قد تقوم السلطات بهدمه وإعادة بنائه مجددا"، موضحين ان "لا روح في مبنى مجمع "الليث" الذي لا يزال في حالة خراب. رائحة الموت تفوح في المكان، والجدران المتفسخة شاهدة على هول الفاجعة".

وقال البعض ان "عمليات الترميم أو إعادة البناء ودفع التعويضات للمتضريين وعائلات الضحايا، هي موضع تشكيك".

حيث اكد فراس (36 عاما)، الذي فقد أخاه قبل عام، أن "كل وعود الدولة تخدير. استغلوا مشاعر الأهالي وأخلفوا كل المواعيد. هذه فاجعة، وعلى الدولة أن تهتم بكل تفاصيلها".

فيما يضيف هشام صباح (33 عاما) "تخيل لو أن الحادث لا سمح الله وقع في غير بلد، لكانت الدولة ساعدت أهالي الشهداء. فكيف بهذه المحرقة؟".

ويضيف صاحب المتجر الذي تدمر بالكامل ان "هذه أقوى مجزرة منذ سقوط النظام. وعود الدولة في الهواء. معاملات تعجيزية تجعلك تكره البلد"، مناشدا "الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الأوروبية: كما أغرقتم بلدي في هذه المحنة، انتشلوه منها".

من بين المتاجر، ذاك الذي يملكه سامي عزيز (40 عاما)، في المجمع الملاصق لـ"الليث"، والذي أعيد ترميمه مؤخرا.

يقول عزيز "جددت المتجر لأجدد الحياة. لدينا أمل، ولكننا فقدنا الأحبة، وبصراحة ما زال الخوف موجودا".

ويضيف عن شعوره بعد عام من الفاجعة "أرى من فقدتهم أمامي يوميا، أشعر كأنهم يعيشون معي. نريد أن ننسى ولا نقدر على النسيان".

وعلى الرغم من مرور سنة كاملة، اليوم تغطي واجهة المجمع لافتة كبيرة عليها صور ضحايا الاعتداء، يمكن رؤيتها من رأس الشارع الذي خلا من الحياة، إلا أمام حاجز مؤقت بسبب إحياء الذكرى، وعربة لتوزيع حلوى المشبّك الأصفر.

والكرادة من أبرز المناطق التجارية في العاصمة، وعادة ما تشهد توافد أعداد كبيرة من أهالي بغداد للتبضع من محالها.

المصدر: فرانس بريس

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
دولة القانون تدعو الى تحويل حصة كردستان من الموازنة الى المناطق الغربية
هذا ما بحثه المالكي مع السفير المصري
مسؤول كردي في بغداد يصوت للاستفتاء ودعوة العبادي لانهاء تكليفه
حنان الفتلاوي تدعو إلى "طرد" معصوم
تحرير (9) قرى شرق أيسر الشرقاط
سليماني لبارزاني: ستؤجل الاستفتاء بالقوة أو باللين
هيئة الحج والعمرة: اكتمال تفويج جميع الحجاج العراقيين إلى ارض الوطن
مع قرب الاستفتاء.. المدفعية الإيرانية تقصف بكثافة مناطق حدودية مع إقليم كردستان
إكمال الصفحة الأولى من عملية تحرير الحويجة
اجتماع في أربيل اليوم لبحث تأجيل استفتاء كركوك
بارزاني يمهل الحكومة العراقية "3 أيام"
النزاهة: التمييز الاردنية صادقت على تسليم المدان مدير التسليح بوزارة الدفاع للعراق
عالية نصيف تطالب بـ"تجميد" مناصب الكرد
كركوك: حظر للتجوال بعد اشتباكات دامية بسبب الاستفتاء.. هذه التفاصيل
المؤتمر الوطني: المنظومة الحاكمة فشلت بإدارة الدولة.. العراق يشهد تراجعاً على كافة الأصعدة
بالتفاصيل.. قائد عمليات نينوى يكشف عن طرق وسعر تهريب الدواعش من تلعفر
مفاوضات في بغداد وواشنطن لإعادة حزب البعث للواجهة بأسم جديد.. هذه التفاصيل
في أغرب تزوير.. قروض زراعية باسم شخصيات سياسية وفنية
بالتفاصيل.. بعد تهديدات أميركية بارزاني يعلن تأجيل الاستفتاء
بارزاني يهدد: سنواجه بقوة كل من يفكر باخذ كركوك منا
ضبط سيارة مفخخة قرب مركز للشرطة جنوب غربي بغداد
الكشف عن مقترح الدول العظمى للبارزاني مقابل تأجيل الاستفتاء
بعثة الحج : 28 مكتب خدمة في عرفة ومنى جهزت بشكل كامل لمكوث الحجاج
بارزاني يعلنها: هذا شرطنا مقابل تأجيل الاستفتاء
الكشف عن القبض على اكبر عصابة في وزارة الصحة بينهم "شقيق الوزيرة"
قطع الانترنت في العراق صباحاً الى 10 أيلول.. لماذا؟
من هم مسلمو الروهينغا؟
النزاهة تكشف عن تفاصيل اعتقال السوداني في مطار بيروت
الحكيم يكشف: الساعات المقبلة تحمل "مفاجآت" في الاستفتاء
مسؤول كردي: القوات العراقية ستشن هجوما على كركوك.. متى؟
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية