بعد عام على اعنف تفجير في العراق .. ما الذي تغير في الكرادة وكيف تسير فيها الحياة

بواسطة عدد المشاهدات : 9976
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بعد عام على اعنف تفجير في العراق .. ما الذي تغير في الكرادة وكيف تسير فيها الحياة

 

 

واخ – بغداد

اليوم هي الذكرى السنوية الاولى على مجزرة الكرداة التي راح ضحيتها 323 شهيد لا يزال بعضهم في عداد المفقودين حتى الآن، نتيجة تفجير هو الاعنف بتأريخها بعد استهداف الارهاب مجمعين تجاريين بحافلة مفخخة وسط العاصمة العراقية بغداد"

ورغم مرور سنة، ما زال موقع التفجير في حالة خراب، والضحايا لا يزالون ماثلين في الأذهان، وبعد الحادث الذي حصل في الثالث من تموز 2017 أي قبل ثلاثة ايام من عيد الفطر آنذاك، ارتبط اسم الكرادة بذلك التفجير، فتلقائيا حينما يتم التسائل عن السبب "لماذا الاضواء فقط هي التي تزاحم شوارع الكرادة في ايام العيد بعد ان كانت تعج كثيفا بالاشخاص؟" ياتيك الجواب "بسبب تفجير الكرادة، في اشارة الى تفجير العام الماضي، وكل ذلك لان الأشهر الاثنا عشر لم توقظ شارع الكرادة وسط بغداد من موته السريري، بعدما شل التفجير الدامي حركته بسقوط، وسط خوف وقلق ما زالا مسيطرين على نفوس عائلات ضحايا الاعتداء والناجين منه.

مجمعان كبيران تجمهر الناس امامهما من جميع مدن العراق بعد الحادث الاليم، وعلقوا على الجداريتين الكبيرتين التابعتين للمجمعين، صورا للشهداء، والحزن هو من يملئ المكان يرافقه شعورغريب ينتاب فقط من زار الموقع.

بالامس قام بعض من الأهالي بتحضير الطعام من أرز ولحم وحلويات وتوزيعها على الحاضرين،

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية اراء البعض من ذوي القتلى، حيث يقول ليث فاضل الحسين (42 عاما) وهو يتصبب عرقا قرب قدر من اللحم بفعل درجات الحرارة المرتفعة في بغداد "أشعر وكأن التفجير وقع البارحة، كنت قريبا جدا من المكان. لم نتمكن من فعل شيء من هول الصدمة".

ويضيف الحسين الذي خسر أربعة من أولاد عمومته وابن اخته في الاعتداء، "حين آتي إلى هنا، أشعر بحرقة قلب شديدة. ماذا أقول؟ كل الكلام قليل. هذا أمر الله".

إلى جانبه، يقوم صادق عيسى (43 عاما) بتعبئة صحون الأرز من دست كبير يتحلق حوله خمسة أشخاص، عيسى، الذي لا ينفك عن دعوة الحاضرين إلى "الصلاة على محمد وآل محمد" بين الفينة والأخرى، فقد تسعة أشخاص هم أبناء أخيه وزوجاتهم وأطفالهم، ويردف بالقول "بعد سماعه الخبر، أصيب والدي بجلطة، وأمي صارت مقعدة، تقلب صفحات القرآن بأنفها".

ويؤكد عيسى وهو يحبس دموعه بابتسامة مصطنعة، بعد مرور عام على المجزرة، "نحن لا ننام، أنا من الناجين، رأيت أبناء إخوتي مذبوحين في الركن، إنها كواقعة الطف"، مضيفا ان "هذا المكان صار يعني لي كل شيء، هنا فقدت أهلي وأصدقائي وجيراني وكل أحبائي".

وبين عدد من سكان الكرادة ان "المبنى آيل للسقوط وغير آمن لإعادة الترميم، لذا قد تقوم السلطات بهدمه وإعادة بنائه مجددا"، موضحين ان "لا روح في مبنى مجمع "الليث" الذي لا يزال في حالة خراب. رائحة الموت تفوح في المكان، والجدران المتفسخة شاهدة على هول الفاجعة".

وقال البعض ان "عمليات الترميم أو إعادة البناء ودفع التعويضات للمتضريين وعائلات الضحايا، هي موضع تشكيك".

حيث اكد فراس (36 عاما)، الذي فقد أخاه قبل عام، أن "كل وعود الدولة تخدير. استغلوا مشاعر الأهالي وأخلفوا كل المواعيد. هذه فاجعة، وعلى الدولة أن تهتم بكل تفاصيلها".

فيما يضيف هشام صباح (33 عاما) "تخيل لو أن الحادث لا سمح الله وقع في غير بلد، لكانت الدولة ساعدت أهالي الشهداء. فكيف بهذه المحرقة؟".

ويضيف صاحب المتجر الذي تدمر بالكامل ان "هذه أقوى مجزرة منذ سقوط النظام. وعود الدولة في الهواء. معاملات تعجيزية تجعلك تكره البلد"، مناشدا "الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الأوروبية: كما أغرقتم بلدي في هذه المحنة، انتشلوه منها".

من بين المتاجر، ذاك الذي يملكه سامي عزيز (40 عاما)، في المجمع الملاصق لـ"الليث"، والذي أعيد ترميمه مؤخرا.

يقول عزيز "جددت المتجر لأجدد الحياة. لدينا أمل، ولكننا فقدنا الأحبة، وبصراحة ما زال الخوف موجودا".

ويضيف عن شعوره بعد عام من الفاجعة "أرى من فقدتهم أمامي يوميا، أشعر كأنهم يعيشون معي. نريد أن ننسى ولا نقدر على النسيان".

وعلى الرغم من مرور سنة كاملة، اليوم تغطي واجهة المجمع لافتة كبيرة عليها صور ضحايا الاعتداء، يمكن رؤيتها من رأس الشارع الذي خلا من الحياة، إلا أمام حاجز مؤقت بسبب إحياء الذكرى، وعربة لتوزيع حلوى المشبّك الأصفر.

والكرادة من أبرز المناطق التجارية في العاصمة، وعادة ما تشهد توافد أعداد كبيرة من أهالي بغداد للتبضع من محالها.

المصدر: فرانس بريس

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
تعرف على أبرز الأسماء المرشحة لرئاسة الوزراء
بالتفاصيل: سباق بين العبادي والمالكي لتشكيل الكتلة الاكبر.. احدهما جمع 160 مقعدا والثاني 140
تعرف على اسماء مرشحي "الكرد" لمنصب رئاسة الجمهورية
استشهاد مدير شرطة العلم خلال عمليات تفتيش في مطيبيجة
تحذير من ترك السيارة تحت أشعة الشمس الحارقة خلال الصيف
ائتلاف المالكي: لن نشارك بحكومة تشكلها "سائرون" وسنتجه للمعارضة
تعرف على خطوات اختيار الرئاسات الثلاث وتوقيتاتها الدستورية
تحالف الصدر يعلن عزمه الغاء مناصب نواب رئيسي الجمهورية والوزراء
نائب يكشف عمّا توصل إليه المخابرات والأمن الوطني بشأن “تزوير” الانتخابات
البرلمان يبحث إلغاء نتائج الانتخابات وإقالة أعضاء المفوضية
وزير العمل: رواتب الاعانة الاجتماعية مهددة بالتوقف
اياد علاوي يوجه رسالة الى القضاء.. هذا مضمونها
اليوم.. حركة التغيير تعقد اجتماعاً هاماً
الموارد المائية تنجز حفر 65 بئراً خلال الشهر الماضي
ارتفاع تدريجي بدرجات الحرارة مع فرصة لتساقط زخات مطر الاثنين المقبل
بالأسماء والصور.. تعرف على نواب ائتلاف "النصر" في البرلمان العراقي الجديد
الجبهة التركمانية تطعن رسميا بنتائج انتخابات كركوك
تعرف على أبرز الأسماء المرشحة لرئاسة الوزراء
بالتفاصيل: سباق بين العبادي والمالكي لتشكيل الكتلة الاكبر.. احدهما جمع 160 مقعدا والثاني 140
تعرف على اسماء مرشحي "الكرد" لمنصب رئاسة الجمهورية
ترشيح هوشيار زيباري لتولي رئاسة الجمهورية
الكنيست الاسرائيلي يناقش مشروع قانون يشجع قيام دولة كردية في العراق
نائب: محاولات الجبوري بالغاء نتائج الانتخابات لن تنجح وقد تدخلنا بحرب اهلية
استشهاد مدير شرطة العلم خلال عمليات تفتيش في مطيبيجة
ائتلاف دولة القانون يرجح صدور قانون بإلغاء نتائج الانتخابات النيابية
العبادي: العراق سيشهد تطورا هائلا إذا توليت رئاسة الوزراء مجدداً
الخارجية الايرانية: تحالف (سائرون) لا يسعى لإخراج إيران من العراق
بالتفاصيل.. هذا ما سيحدث في جلسة اليوم الاستثنائية
مجلس بغداد يناقش اليوم تسعيرة الامبير ويتوعد اصحاب المولدات بغرامات
الداخلية: إجراءات قانونية بحق "المجاهرين بالافطار العلني" في شهر رمضان
دولة القانون: تزوير الانتخابات جرى بعقلية سعودية اماراتية
بالأسماء والصور.. تعرف على نواب ائتلاف "النصر" في البرلمان العراقي الجديد
(واخ) تنشر عدد مقاعد القوائم الفائزة في الانتخابات: سائرون اولاً بـ 54 مقعداً
الجبهة التركمانية تطعن رسميا بنتائج انتخابات كركوك
قانوني: هذا هو السبيل الوحيد للطعن بالانتخابات واعادتها
عضو تحالف النصر يطالب بتنفيذ نقل حملة الشهادات في وزارة الداخلية للوزارات المدنية
تعرف على أبرز الأسماء المرشحة لرئاسة الوزراء
(واخ) تنشر أسماء المرشحين الفائزين في جميع المحافظات
استخبارات الداخلية تكشف: هذا مكان اختباء "أبو بكر البغدادي"
بالتفاصيل: سباق بين العبادي والمالكي لتشكيل الكتلة الاكبر.. احدهما جمع 160 مقعدا والثاني 140
الحشد الشعبي يكشف معلومات جديدة بشأن “الرايات البيض”
الحكيم يكشف عن مساع لتأسيس تحالف يتولى مهمة تشكيل الحكومة المقبلة
غداً.. الاقتراع الخاص وتصويت الخارج يدشنان انتخابات مجلس النواب
المفوضية: انتخابات الخارج ستكون بالتصويت المشروط وليس الالكتروني
واشنطن تمهد لتشكيل حكومة تضم العبادي والصدر وتقصي العامري والمالكي.. هذه التفاصيل
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية