بعد عام على اعنف تفجير في العراق .. ما الذي تغير في الكرادة وكيف تسير فيها الحياة

بواسطة عدد المشاهدات : 606
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بعد عام على اعنف تفجير في العراق .. ما الذي تغير في الكرادة وكيف تسير فيها الحياة

 

 

واخ – بغداد

اليوم هي الذكرى السنوية الاولى على مجزرة الكرداة التي راح ضحيتها 323 شهيد لا يزال بعضهم في عداد المفقودين حتى الآن، نتيجة تفجير هو الاعنف بتأريخها بعد استهداف الارهاب مجمعين تجاريين بحافلة مفخخة وسط العاصمة العراقية بغداد"

ورغم مرور سنة، ما زال موقع التفجير في حالة خراب، والضحايا لا يزالون ماثلين في الأذهان، وبعد الحادث الذي حصل في الثالث من تموز 2017 أي قبل ثلاثة ايام من عيد الفطر آنذاك، ارتبط اسم الكرادة بذلك التفجير، فتلقائيا حينما يتم التسائل عن السبب "لماذا الاضواء فقط هي التي تزاحم شوارع الكرادة في ايام العيد بعد ان كانت تعج كثيفا بالاشخاص؟" ياتيك الجواب "بسبب تفجير الكرادة، في اشارة الى تفجير العام الماضي، وكل ذلك لان الأشهر الاثنا عشر لم توقظ شارع الكرادة وسط بغداد من موته السريري، بعدما شل التفجير الدامي حركته بسقوط، وسط خوف وقلق ما زالا مسيطرين على نفوس عائلات ضحايا الاعتداء والناجين منه.

مجمعان كبيران تجمهر الناس امامهما من جميع مدن العراق بعد الحادث الاليم، وعلقوا على الجداريتين الكبيرتين التابعتين للمجمعين، صورا للشهداء، والحزن هو من يملئ المكان يرافقه شعورغريب ينتاب فقط من زار الموقع.

بالامس قام بعض من الأهالي بتحضير الطعام من أرز ولحم وحلويات وتوزيعها على الحاضرين،

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية اراء البعض من ذوي القتلى، حيث يقول ليث فاضل الحسين (42 عاما) وهو يتصبب عرقا قرب قدر من اللحم بفعل درجات الحرارة المرتفعة في بغداد "أشعر وكأن التفجير وقع البارحة، كنت قريبا جدا من المكان. لم نتمكن من فعل شيء من هول الصدمة".

ويضيف الحسين الذي خسر أربعة من أولاد عمومته وابن اخته في الاعتداء، "حين آتي إلى هنا، أشعر بحرقة قلب شديدة. ماذا أقول؟ كل الكلام قليل. هذا أمر الله".

إلى جانبه، يقوم صادق عيسى (43 عاما) بتعبئة صحون الأرز من دست كبير يتحلق حوله خمسة أشخاص، عيسى، الذي لا ينفك عن دعوة الحاضرين إلى "الصلاة على محمد وآل محمد" بين الفينة والأخرى، فقد تسعة أشخاص هم أبناء أخيه وزوجاتهم وأطفالهم، ويردف بالقول "بعد سماعه الخبر، أصيب والدي بجلطة، وأمي صارت مقعدة، تقلب صفحات القرآن بأنفها".

ويؤكد عيسى وهو يحبس دموعه بابتسامة مصطنعة، بعد مرور عام على المجزرة، "نحن لا ننام، أنا من الناجين، رأيت أبناء إخوتي مذبوحين في الركن، إنها كواقعة الطف"، مضيفا ان "هذا المكان صار يعني لي كل شيء، هنا فقدت أهلي وأصدقائي وجيراني وكل أحبائي".

وبين عدد من سكان الكرادة ان "المبنى آيل للسقوط وغير آمن لإعادة الترميم، لذا قد تقوم السلطات بهدمه وإعادة بنائه مجددا"، موضحين ان "لا روح في مبنى مجمع "الليث" الذي لا يزال في حالة خراب. رائحة الموت تفوح في المكان، والجدران المتفسخة شاهدة على هول الفاجعة".

وقال البعض ان "عمليات الترميم أو إعادة البناء ودفع التعويضات للمتضريين وعائلات الضحايا، هي موضع تشكيك".

حيث اكد فراس (36 عاما)، الذي فقد أخاه قبل عام، أن "كل وعود الدولة تخدير. استغلوا مشاعر الأهالي وأخلفوا كل المواعيد. هذه فاجعة، وعلى الدولة أن تهتم بكل تفاصيلها".

فيما يضيف هشام صباح (33 عاما) "تخيل لو أن الحادث لا سمح الله وقع في غير بلد، لكانت الدولة ساعدت أهالي الشهداء. فكيف بهذه المحرقة؟".

ويضيف صاحب المتجر الذي تدمر بالكامل ان "هذه أقوى مجزرة منذ سقوط النظام. وعود الدولة في الهواء. معاملات تعجيزية تجعلك تكره البلد"، مناشدا "الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الأوروبية: كما أغرقتم بلدي في هذه المحنة، انتشلوه منها".

من بين المتاجر، ذاك الذي يملكه سامي عزيز (40 عاما)، في المجمع الملاصق لـ"الليث"، والذي أعيد ترميمه مؤخرا.

يقول عزيز "جددت المتجر لأجدد الحياة. لدينا أمل، ولكننا فقدنا الأحبة، وبصراحة ما زال الخوف موجودا".

ويضيف عن شعوره بعد عام من الفاجعة "أرى من فقدتهم أمامي يوميا، أشعر كأنهم يعيشون معي. نريد أن ننسى ولا نقدر على النسيان".

وعلى الرغم من مرور سنة كاملة، اليوم تغطي واجهة المجمع لافتة كبيرة عليها صور ضحايا الاعتداء، يمكن رؤيتها من رأس الشارع الذي خلا من الحياة، إلا أمام حاجز مؤقت بسبب إحياء الذكرى، وعربة لتوزيع حلوى المشبّك الأصفر.

والكرادة من أبرز المناطق التجارية في العاصمة، وعادة ما تشهد توافد أعداد كبيرة من أهالي بغداد للتبضع من محالها.

المصدر: فرانس بريس

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
اكتشاف مقبرة جديدة لضحايا مجزرة سبايكر
لجنة الأمن النيابية تكرم "أسد الموصل".. من هو؟
وفيق السامرائي يكتب: ليلة القبض على مسعود بارزاني
وجبة "ثريد" تفتك بالعشرات من مسلحي داعش في تلعفر .. كيف؟
داعش يستنسخ تجربة "فدائيي صدام" ويستأنف عمله في الموصل.. هذه التفاصيل
تركيا: لدينا شروط "عسكرية" مقابل السماح بقيام دولة كردية شمال العراق
بالتفاصيل.. الحرس الثوري يحضر لحرب ضد اقليم كردستان
داعش يشن هجمات بطائرات مسيرة جنوب الموصل.. هذا ما حصل
العراق يضع خطة من 10 سنوات لإعادة اعمار الموصل
العبادي يدعو الى التركيز على ازالة الشحن الطائفي واطفاء النزاعات الاقليمية
تشكيلة أساطير العالم في لقاء نجوم كرة العراق بجذع النخلة
من قلب بغداد .. استعراض عسكري مهيب .. شاهد الصور
العيسى يكشف عن التوجه لإلغاء وزارة التعليم العالي.. لماذا؟
برلماني ينتقد الرواتب العالية لمحتجزي رفحاء: كثيرون منهم لم يكونوا معارضين
"طباخات التمر" تبدأ في العراق بحرارة 50 مْ
بالأدلة.. ضباط سعوديون شاركوا بالقتال مع "داعش" في الموصل
اصابة الشاعر عريان السيد خلف بحادث سير مروع وسط بغداد.. شاهد الصور
اكتشاف مقبرة جديدة لضحايا مجزرة سبايكر
"دواعش" في شارع السعدون وسط بغداد.. شاهد الصور
(واخ) تنشر نتائج الثالث متوسط
الحرارة تصل الى نصف درجة الغليان في الثلاثاء والاربعاء المقبلين
القوات الأمنية تصد هجوماً لثلاثة "انتحاريين" في المسيب ورفع حالة التأهب القصوى ببابل
منح الطلاب 5 درجات على سؤال بمادة التربية الإسلامية في امتحانات اليوم.. لماذا؟
لجنة الأمن النيابية تكرم "أسد الموصل".. من هو؟
بينهم الخنجر والبزاز والعيساوي وعلي حاتم.. (واخ) تنشر أسماء المشاركين بمؤتمر السنة في بغداد
وفيق السامرائي يكتب: ليلة القبض على مسعود بارزاني
وفيق السامرائي يفتح النار على "حرامية النهب العام"
رويترز: القوات العراقية تشتبك مجدداً مع داعش في الموصل القديمة بعد يومين من اعلان النصر
المرجع السيستاني يرد على استفتاء حول الدية العشائرية.. ماذا قال؟
التغيير تكشف عن "تهديدات" يتعرض لها الكرد الفيليون في بغداد وبعض المحافظات
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية