هذا ما بقي لدى "داعش" في العراق من مناطق ومدن بعد استعادة الموصل

بواسطة عدد المشاهدات : 1137
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
هذا ما بقي لدى "داعش" في العراق من مناطق ومدن بعد استعادة الموصل

 

 

واخ – بغداد

بعد ثلاث سنوات من اجتياح تنظيم "داعش" للعراق واحتلاله مدن شمال وغرب البلاد بشكل كامل، بما فيها من مدن رئيسية كالفلوجة والرمادي والموصل وتكريت وسامراء، ما عادل نسبته 49 في المائة من مساحة العراق الإجمالية، ووصوله إلى محيط العاصمة بغداد ومحيط عاصمة كردستان مدينة أربيل، تنحسر اليوم مساحة سيطرة التنظيم ويتراجع عديد أفراده وفاعليته كقوة على الأرض، وبالكاد تبدو الخارطة العراقية تضم بضع نقاط سوداء تشير إلى سيطرة "داعش" عليها.

واستخدم العراق في معارك استعادة السيادة على مدنه 870 ألف جندي وعنصر أمن، و120 ألف عنصر من الفصائل التابعة للحشد الشعبي، التي تشكّلت غالبيتها بعد سقوط الموصل في حزيران 2014، بحسب "العربي الجديد".

كما دخلت قوات حرس الحدود الكردية "البشمركة" على الخط واستخدمت 51 ألف مقاتل للدفاع عن الإقليم والمدن الكردية المجاورة التي احتلها التنظيم، وتجاوزتها بالانتقال إلى مدينة عين العرب السورية لقتال التنظيم هناك.

في المقابل، تشكّل التحالف الدولي بقيادة واشنطن وعضوية 61 دولة، وأرسل قوات غربية إلى العراق بواقع 16 ألف عسكري موزعين على نحو متفاوت، إذ أرسلت واشنطن 11 ألفاً، تليها بريطانيا بواقع 1200 عسكري، ثم فرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا وإيطاليا والنرويج والسويد ودول أخرى بأعداد متفاوتة.

كما واستقدمت إيران إلى العراق 9 آلاف عنصر من الحرس الثوري والباسيج والمرتزقة الأفغان والباكستانيين، الذين شكّلوا في العراق ما يُعرف بـ "المدافعين عن الحرم"، فيما دخل "حزب الله" اللبناني ضمن قوى الساحة العراقية بدفع المئات من عناصره إلى العراق لمساندة "الحشد الشعبي".

مدن متبقية بيد "داعش"

من داخل مكتب وزير الدفاع العراقي، عرفان الحيالي، في بغداد، بدت خارطة العراق أقل سواداً، إذ لم يعد تنظيم "داعش" يسيطر اليوم إلا على 5 في المائة من مساحة العراق.

ووفقاً لمصادر داخل وزارة الدفاع، فإن المدن التي ما زالت تحت قبضة "داعش"، ويُتوقع أن تطلق بغداد حملة عسكرية واسعة لاستعادتها مطلع الشهر المقبل، تبدأ شمالاً وهي:

تلعفر: تقع إلى الغرب من الموصل بنحو 70 كيلومتراً على مثلث حدودي مع تركيا وسورية، وتبعد عن تركيا 61 كيلومتراً وعن سورية بنحو 77 كيلومتراً، ويبلغ عدد سكانها ربع مليون نسمة غالبيتهم من التركمان السنّة، فضلاً عن العرب السنّة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد هدد في نيسان الماضي، بالتدخّل العسكري في حال شارك "الحشد الشعبي" باقتحام المدينة، بسبب مخاوف أنقرة من عمليات تطهير طائفية عرقية ضد التركمان العراقيين السنّة.

وسيطر تنظيم داعش على المدينة بعد يومين من سقوط الموصل في العاشر حزيران 2014 واتخذها معقلاً رئيسياً له بعد الموصل، ومنها أبرز قيادات التنظيم، الذين بينهم ومنهم أبو علي العفري نائب زعيم "داعش"، وقُتل العام الماضي بغارة أميركية قرب الموصل.

العيّاضية: بلدة تقع إلى الغرب من تلعفر بنحو 11 كيلومتراً، ويسكنها أكثر من 50 ألف مدني غالبيتهم من العرب السنّة مع قومية تركمانية ومسيحيين أرمن، تحتوي على مناجم الكبريت العراقية وسيطر عليها تنظيم "داعش" بعد سقوط الموصل بيوم واحد.

الحميدات: بلدة تقع على بُعد 50 كيلومتراً شمال غرب الموصل، يبلغ عدد سكانها نحو 30 ألف نسمة من العرب المسلمين (قبيلة شمر) والمسيحيين، كانت موقعاً عسكرياً للعباسيين بسبب ارتفاعها عن المدن المجاورة لها، وتحتوي على أطلال عباسية قديمة.

سيطر تنظيم "داعش" عليها بعد ساعات من سقوط الموصل بيده، ويحتجز حتى الآن أهلها ويفرض إقامة جبرية عليهم ويعاقب من يحاول الفرار منها.

المحلبية: بلدة صغيرة تقع على بُعد 35 كيلومتراً من الموصل إلى الغرب، ويبلغ عدد سكانها 14 ألف نسمة تقريباً، وغالبيتهم من القومية التركمانية السنّية.

القحطانيّة: بلدة قرب سلسلة جبال سنجار شمال غرب الموصل يسكنها نحو 20 ألفاً، غالبيتهم من الديانة الأيزيدية.

وتعرضت القحطانية إلى واحدة من أبشع جرائم التنظيم، عندما نفذ عمليات سبي للنساء وقتل للرجال فيها إثر فرار الجيش العراقي منها في  14 حزيران 2014 بعد سقوط الموصل بيد التنظيم.

أما في كركوك، فما زال التنظيم يسيطر على:

الحويجة: وهي مدينة كبيرة يبلغ عدد سكانها نحو 550 ألف نسمة، تقع إلى الجنوب الغربي من كركوك ويقطنها عرب سنّة من عشائر العبيد وشمر والدليم والعكيدات وعنزة، وتُعتبر ثاني أكبر مدن العراق الزراعية،

وسيطر تنظيم "داعش" على الحويجة في 18 حزيران 2014، ويحتجز سكانها ويمنعهم من المغادرة حتى الآن.

سلسلة جبال حمرين: يسيطر التنظيم على نحو 40 في المائة من سلسلة الجبال هذه، التي تمتد بين كركوك ومحافظة ديالى. وتواجه القوات العراقية والتحالف الدولي تحديات في إخراج التنظيم منها، بسبب صعوبة تنقّل الوحدات البرية والعربات في المنطقة تلك، عوضاً عن وفرة المخابئ داخل الجبال التي يستفيد منها التنظيم.

وفي محافظة صلاح الدين، يوجد التنظيم في:

الساحل الأيسر لمدينة الشرقاط: تمكّنت القوات العراقية من تحرير الساحل الأيمن من نهر دجلة لمدينة الشرقاط مطلع العام الحالي، إلا أن ساحلها الأيسر ما زال تحت سيطرة التنظيم. والشرقاط مدينة تقع إلى الشمال من محافظة صلاح الدين ويبلغ عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة من العرب السنّة. وكانت الشرقاط (آشوركات) عاصمة الآشوريين الرئيسية.

الزوية والفتحة: بلدتان متجاورتان بين قضاء بيجي ومدينة الشرقاط، ما زالتا تحت سيطرة التنظيم ويبلغ عدد سكانهما زهاء 100 ألف نسمة من العرب السنّة.

وإلى الغرب من العراق ما زال التنظيم يسيطر على:

القائم: قضاء عراقي يقع على الحدود العراقية السورية بمحاذاة مدينة البوكمال السورية، يقطنه زهاء 200 ألف نسمة من العرب السنّة، ويفرض "داعش" على من تبقى منهم في المنطقة إقامة جبرية.

عنة: مدينة صغيرة تقع على ضفاف الفرات إلى الغرب من الأنبار، يقطنها نحو 50 ألف نسمة من العرب السنّة، ويتخذها التنظيم حالياً معقلاً رئيسياً له.

راوة: تقع مدينة راوة في الطرف الثاني من مدينة عنة غرب الأنبار، ويسكنها نحو 40 ألف نسمة من العرب السنّة. يفرض التنظيم سيطرته عليها بشكل محكم، وفشلت حملات عسكرية سابقة للجيش العراقي في السيطرة عليها.

آلوس: مدينة صغيرة عبارة عن شبه جزيرة يحيط بها نهر الفرات من ثلاثة اتجاهات. تقع إلى الغرب من الأنبار وتُعتبر إحدى مدن أعالي الفرات. يبلغ عدد سكانها نحو 30 ألف نسمة واشتهرت عراقياً في العقود الماضية بمصنع العلماء والشعراء. تقع تحت قبضة التنظيم مع أهلها حتى الآن منذ منتصف عام 2014.

المصدر: العربي الجديد

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
القوات الأمنية تتخذ إجراءات مشددة على الحدود العراقية السورية عقب “العدوان الثلاثي”
مقتدى الصدر يحذر العاملين بمكتبه من هذا الأمر
مصدر امني يكشف حقيقة ما تداولته انباء حول مقتل المرشحة عن ائتلاف النصر انتظار احمد جاسم
الصدر يدعو لتظاهرات رافضة للهجوم الثلاثي على سوريا بمشاركة اطياف الشعب العراقي كافة.. هذا موعدها
الصدر يعلق على مقولة المرجعية "المجرب لا يجرب"
تعرف على موقف العراق الرسمي من "العدوان الثلاثي" على سوريا
مرشح للانتخابات دعا انصاره للاتحاد مع داعش واسقاط بغداد واعلان البغدادي "اميراً للمؤمنين"
الخارجية النيابية تعلن موقف العراق من العدوان الثلاثي على سوريا
القانونية النيابية تستبعد تمرير أي قانون في جلسة الثلاثاء
المفوضية: المخالفات لم تصل إلى حد الجريمة الانتخابية لغاية الان
بدء أعمال القمة العربية الـ 29 في الظهران السعودية
ائتلاف المالكي يكشف حقيقة ترشح "الفنانة ملايين" ضمن قائمته الانتخابية
هيئة الاتصالات توجه رسالة الى وسائل الاعلام بشأن التغطية الإعلامية خلال الانتخابات
العراقيون يتناسون الارهاب السوري
الداخلية: العثور على معمل لتفخيخ العجلات وصنع العبوات الناسفة في ايمن الموصل
الكشف عن مخطط "سعودي- أمريكي" لدعم "شخصيات طائفية" بالانتخابات المقبلة
العامري بحفل اعلان تحالف الفتح: سنقضي على الفاسدين.. هذه معركتنا المقبلة
تفكيك "خلية ارهابية" كانت تخطط للقيام بعمليات اجرامية في الانبار
الانواء الجوية: عواصف ترابية وامطار ليلية ابتداء من الخميس المقبل
اصابة مدنيين اثنين بانفجار عبوة ناسفة من مخلفات “داعش” وسط الرمادي
القبض على جابي كهرباء ومتهمين بالاحتيال والسرقة في بغداد
اليوم.. أمطار غزيرة في العراق وتحذير من صواعق البرق
اياد علاوي يحدد 5 شروط لضمان تحقيق الاستقرار
الحكيم والكربولي يبحثان الأغلبية الوطنية
الكشف عن مفاوضات لضم الف مقاتل ايزيدي من الجنسين للجيش العراقي
وزير العمل يوجه بتشكيل لجنة للتحقق من شبهات الفساد في شركة الصناعات الالكترونية
الحشد الشعبي يضبط صواريخ وعبوات ناسفة بعملية أمنية شمال شرقي بعقوبة
القضاء: تسجيل 70 الف حالة طلاق العام الماضي وبغداد في الصدارة
هل تؤثر "الجيوش الالكترونية" على خيارات الناخب العراقي ؟!
مستشاره: معصوم يمثل العراق في القمة العربية وهذا ما ستتضمنه كلمته
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية