داعش يستنسخ تجربة "فدائيي صدام" ويستأنف عمله في الموصل.. هذه التفاصيل

بواسطة عدد المشاهدات : 1774
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
داعش يستنسخ تجربة "فدائيي صدام" ويستأنف عمله في الموصل.. هذه التفاصيل

 

 

واخ – بغداد

نشرت صحيفة الحياة اللندنية، اليوم الاحد، مقالاً لأحد كتابها، تحدث عن قرب عودة عناصر تنظيم داعش الى عمله في غضون وقت قريب، "اذا لم يكن قد عاد الآن"، وبذات التجربة التي مرت بالعراق بسقوط نظام صدام حسين عام 2003، فيما ربط بين مقاتلي التنظيم، وفدائيي صدام.

وقال كاتب المقال حازم الأمين، أنه "لا نصر تحقق في الموصل، داعش يقيم في المدينة، وقريباً سيعاود فرض إتاوات على السكان المنهزمين"، لافتاً على أن "شروط النصر وضروراته أملت إعلانه، أما الحقيقة فهي في مكان آخر تماماً.. التنظيم كفّ عن أن يكون شرطة وحسبة ونقاط تفتيش، لكن مقاتليه وأجهزته ذابوا في أروقة المدينة وفي عالمها الداخلي".

وأضاف أنه "مثلما استسلمت المدينة للمنتصرين، استسلمت أيضاً للمقاتلين النائمين في أنفاقها، فالموصل تُكرر هضمها المنتصرين والمنهزمين منذ 2003"، موضحاً أنه "في 2003 شَهِدت سقوطها بأيدي الأميركيين والأكراد، وها أنا اليوم أشهد سقوطها بأيدي الأميركيين والشيعة"، على حد تعبيره.

وتابع الأمين "المشهدان ماثلان الآن في مخيلتي، وأنا إذ أقف على الجسر الوحيد الذي يربط الموصلين، لا أستطيع التمييز بين امرأة تحب صدام حسين نزلت من سيارتها الحديثة في 2003، وراحت تصيح صارخة في وجه الرجال الذين لم يقاتلوا، ونادبة انهيار المدينة أمام (الغزاة)، وبين سيدة خرجت اليوم من الموصل القديمة، مخفية خلف نقابها وجهاً غاضباً ومستسلماً".

وأوضح أنه "لم ينتصر أحد في الموصل، المؤكد أن ثمة مهزوماً يخفي وجهه، أما المنتصر فأقرب إلى مهرج يملك شهية المنتصر، لكنه لا يملك الأرض التي شهدت النصر، في الموصل اليوم، أكثر من ألف خلية نائمة! هذا تقدير لجهات أمنية وليس توقعاً وتحليلاً".

لوأكمل أن "تنظيم داعش هو امتداد لشيء في المدينة وفي محيطها، امتداد لهزيمة ولشعور بالهزيمة، وامتداد لبعث قديم، ولجيش منحلٍّ، ولعشائر لم يتمّ إخضاعها"، مشيراً إلى أن "النصر أُعلن في مراكز الجيش وعلى خطوط القتال، فيما داعش انتقل إلى مستوى آخر من الوجود، لكون داعش هو شعور السكان بالهزيمة، وبأن غزاة غرباء أطاحوا بقتلة محليين، أما الدمار الهائل فهو ما يضيف إلى الهزيمة هذه المرة بعداً مشهدياً، وإضافة سيجد داعش فيها منفذاً لاستئناف سلطته".

وخلص الكاتب الى أنه "اليوم، لا سياسة في الحرب على داعش بالموصل، اذ لم تترافق الحملة على التنظيم مع أي مشروع سياسي يقترح على السنّة شيئاً يقيهم تكرار التجربة، لا بل إن تزخيماً لشروط الولادة الأولى حصل اليوم".

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية