حرف علة (٢)، انفصال كردستان.. ايران وتركيا وجمهورية مهاباد

بواسطة عدد المشاهدات : 9718
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
حرف علة (٢)، انفصال كردستان.. ايران وتركيا وجمهورية مهاباد

 

حرف علة (٢)، انفصال كردستان.. ايران وتركيا وجمهورية مهاباد

علاء هادي الحطاب

في ظل الصراع العالمي المتشابك وفق نظرية المصالح لا غير لم يعد ممكنا لدول العالم الثالث ان تقرر مصيرها بمعزل عن المؤثر الدولي المهيمن - بدرجات متفاوتة- على صناعة القرار في هذه الدول، بل ربما وصل التشابك لدول القرار ذاتها في تشابك صياغة قراراتها مع عولمة صناعة القرار الدولي- اسبانيا وانفصال برشلونة- انموذجا.

ما يجري اليوم من محاولات لاقليم كردستان للانفصال عن العراق وتحقيق حلم الدولة الكردية لن يكون بمنأى عن هذا التشابك الدولي في صياغة القرارات المصيرية لدول (نفوذ المصالح)، فالدولة الكردية المقبلة ينتظرها تشابك خطير من نفوذ المصالح والقوى، يتمثل اساسا في تهديد السلم المجتمعي لدول محورية مهمة هما ايران وتركيا والتي ترتبط ديمغرافيا مع الاقليم شعبا وامة ولغة وربما حتى وحدة المصير معها، وهنا هل تبادر الى صناع القرار في الاقليم موقف هاتان الدولتان المحوريتان في انشاء دولة ربما تحرك لدى بعض مجتمعاتها ذات الرغبة في الانفصال وكلنا يعلم ان اكراد ايران وتركيا لا يبعدون جغرافيا سوى امتار عن كرد العراق، فضلا من ان طموحهم لا يقل حماسة عن كرد العراق في اقامة هذا الكيان الخاص، سيما وانهما اي ايران وتركيا يمتلكان مقاليد اشتراطات ( الحياة) التي من المؤمل ان تتوفر لشعب الدولة المنتظرة في الماء والمنافذ والطرق وغيرها، ربما يقول قائل ان صناع القرار قد طمأنوا هذه الدول ان دولة الكرد ستقف عند حدودهم ولا تتجاوزها، لكن واقع ادخال منطقة كركوك المتنازع عليها منذ بداية القرن الماضي يبدد هكذا طروحات، خصوصا وان الحدود لا تعد اليوم جغرافية فحسب بل هي اعمق من ذلك بكثير.

وفي تجربة الكرد الاخيرة بقيام جمهورية مهاباد التي اوجدتها صراعات محوري الحرب العالمية الثانية لم تدم سوى احد عشر شهرا اعدم بعدها قائد ومؤسس هذه الدولة وتمت مطاردة ابرز  قادتهت ومنهم الراحل الملا مصطفى بارزاني، فكيف واليوم اصبحت دائرة نفوذ المصالح الدولية بتشابك اكثر وقوة جيران (دولة الحلم) تضاعفت اكثر، وممكنات ومسوغات تحركها تضاعفت.

صناع القرار في الاقليم يعولون على عامل الوقت في ان هذه الدول ربما ستقبل الامر الواقع بعد سنوات، وان الشعب الكردي خَبرَ العوز والحرمان والكفاف وعيش الجبل لسنوات وهو  مقتدر على تحمل سنوات من القحط حتى يحقق مراده ويبدأ العالم بالتعامل معه وقبوله شيئا فشيئا، لكنه فات صاحب القرار الكردي ان اي قبول مستقبلي بدولتهم سيعرض امن هاتان الدولتان لهزات واستقرار مجتمعي كبير ولو بعد عشرات السنين فلم يتحول ويتغير كرد تلك الدول لا في كوامنهم كأمة ولا طموحاتهم كشعب ذا لغة وهوية خاصة.

اما الدعم الاسرائيلي هو الاخر جربه صناع القرار الكردي اذ تخلى عنهم امام اول اختبار مع تقاطع المصالح الدولية ما بين اعوام ١٩٧٣-١٩٧٥ في اتفاقية الجزائر ٦ اذار ١٩٧٥ بين العراق وايران.

دخول المجموعة العربية على الخط هو الاخر يزيد الامر تعقيدا لان انفصال الاقليم سيحرك كوامن في بلدانهم وهذا ما لا تسمح به تلك الدول.

ليعلم صناع القرار في الاقليم ان متناقضات المجتمع الدولي اتفقت على رفض هذه الخطوة وهذا يعني وأد خطوة الانفصال في مهدها وهو ما يضيع اي فرصة لصناع القرار في استمرارية جماهيريتهم فضلا عن رمزيتهم القيادية.

وللحديث تتمة ...

جيب ليل واخذ عتابة

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
لأُول مرة في تأْريخ العراق؛ التنافُس في انتخابات ٢٠١٨ يصلّ إِلى غُرف النّوم!
هل ينتظر العراق "زلزالاً مدمراً" خلال الفترة القادمة ؟
نائب كردي: بغداد واربيل اوقفتا مفاوضاتهما إلى ما بعد الانتخابات
مفوضية الانتخابات تصدر العديد من العقوبات بحق المخالفين لنظام الحملات الانتخابية
الدفاع المدني تعتزم تطبيق “خطة طوارئ” للتقليل من الحرائق
تعلى على اغلى "خزان مياه" في العراق بكلفة مليار دينار
الرافدين يطلق قروض شراء السيارات الحديثة للمواطنين والموظفين بالتقسيط
مخطط لسرقة بطاقات الناخبين بمحافظة نينوى في هذا الموعد
ما حقيقة التحاق قوات ايزيدية بتشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية؟
تنفيذ ممارسة امنية في ذي قار لتأمين المراكز الانتخابية
المنافذ الحدودية تعلق على "إغلاق" منفذ سفوان
القيادات الشيعية الرئيسة تتفق على تشكيل "التحالف الوطني"
الإمارات تحذر مواطنيها من السفر إلى العراق
شرطة بغداد تكثف حمايتها لصور المرشحين
مركز الاعلام الامني يعلن اعتقال 9 ارهابيين في مناطق متفرقة
مقتدى الصدر يحذر العاملين بمكتبه من هذا الأمر
مصدر امني يكشف حقيقة ما تداولته انباء حول مقتل المرشحة عن ائتلاف النصر انتظار احمد جاسم
الصدر يعلق على مقولة المرجعية "المجرب لا يجرب"
مرشح للانتخابات دعا انصاره للاتحاد مع داعش واسقاط بغداد واعلان البغدادي "اميراً للمؤمنين"
بدء أعمال القمة العربية الـ 29 في الظهران السعودية
ائتلاف المالكي يكشف حقيقة ترشح "الفنانة ملايين" ضمن قائمته الانتخابية
هيئة الاتصالات توجه رسالة الى وسائل الاعلام بشأن التغطية الإعلامية خلال الانتخابات
الداخلية: العثور على معمل لتفخيخ العجلات وصنع العبوات الناسفة في ايمن الموصل
العبادي يكشف: هذه الجهات تتحمل مسؤولية سلامة الانتخابات
صدور مذكرة قبض بحق ضابط بقوة سوات كركوك و 20 منتسباً بتهمة التورط بعمليات تفجير وقتل وتخريب
النزاهة تكشف عن إلقاء القبض على مدير عام مصرف الرافدين الأسبق ضياء الخيون في عمان
العبادي من المثنى: مقبلون على نصر جديد بعد دحر داعش
المحكمة الاتحادية العليا تصدر بياناً بشأن دورها في الانتخابات العامة
برلمانية تستبعد عقد جلسة البرلمان اليوم وترجح تأجليها
صحيفة سعودية تكشف: حلا نقلت جثمان صدام إلى الأردن بطائرة خاصة
الكشف عن مخطط "سعودي- أمريكي" لدعم "شخصيات طائفية" بالانتخابات المقبلة
العامري بحفل اعلان تحالف الفتح: سنقضي على الفاسدين.. هذه معركتنا المقبلة
تفكيك "خلية ارهابية" كانت تخطط للقيام بعمليات اجرامية في الانبار
الانواء الجوية: عواصف ترابية وامطار ليلية ابتداء من الخميس المقبل
اصابة مدنيين اثنين بانفجار عبوة ناسفة من مخلفات “داعش” وسط الرمادي
القبض على جابي كهرباء ومتهمين بالاحتيال والسرقة في بغداد
اليوم.. أمطار غزيرة في العراق وتحذير من صواعق البرق
اياد علاوي يحدد 5 شروط لضمان تحقيق الاستقرار
الحكيم والكربولي يبحثان الأغلبية الوطنية
الكشف عن مفاوضات لضم الف مقاتل ايزيدي من الجنسين للجيش العراقي
وزير العمل يوجه بتشكيل لجنة للتحقق من شبهات الفساد في شركة الصناعات الالكترونية
الحشد الشعبي يضبط صواريخ وعبوات ناسفة بعملية أمنية شمال شرقي بعقوبة
القضاء: تسجيل 70 الف حالة طلاق العام الماضي وبغداد في الصدارة
هل تؤثر "الجيوش الالكترونية" على خيارات الناخب العراقي ؟!
مستشاره: معصوم يمثل العراق في القمة العربية وهذا ما ستتضمنه كلمته
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية