لاتذهبوا لحرب يريدها السيد بارزاني.. لهذه الأسباب/ علاء هادي الحطاب

بواسطة عدد المشاهدات : 9523
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لاتذهبوا لحرب يريدها السيد بارزاني.. لهذه الأسباب/ علاء هادي الحطاب

 

لاتذهبوا لحرب يريدها السيد بارزاني.. لهذه الأسباب

علاء هادي الحطاب

تصدر خبر مقصود بثه اول مرة السيد هوشيار زيباري وردده بعد السفير الامريكي الاسبق في العراق زلماي خليل زاده مفاده ان القوات العراقية تحضر لـ(هجوم) على كركوك، وطريقة الطرح كانت ذكية جدا تلاقفتها وسائل الاعلام بذات الصيغة وهي ان دخول القوات العراقية الاتحادية لكركوك تعد ( هجوما) عليها، وكأنها قوات غازية وليس قوات اتحادية الدستور يقضي تواجدها في كل مناطق العراق، وحتما كركوك حتى اللحظة كما السليمانية واربيل ودهوك مناطق عراقية بحكم الدستور ولم تنفصل بعد ويتم الاعتراف بأنفصالها، طريقة استخدام مفردات (هجوم-عملية عسكرية) تعطي انطباعا غير حقيقي على طبيعة اداء وعمل تلك القوات بما يفرضه عليها الدستور.

وهذا الامر كان مدروس بعناية لاسباب كثيرة يريد من خلالها السيد مسعود بارزاني جر كركوك الى حرب مذهبية وعرقية للاسباب التالية :-

١- كركوك واقعة تحت نفوذ بيشمركة (اليكتي) وليس (البارتي) وواقعة كذلك تحت ادارة اليكتي في مفاصلها التنفيذية وهو بذلك يريد احراج اليكتي ازاء مراجعة موقفهم من الذوبان والذيلية في موقف البارتي والسيد بارزاني، وبالتالي يكون اليكتي بين مطرقة موقفه المرن الى حد ما، وسندان التهييج القومي الذي يسير به البارتي لتعزيز نفوذه الشخصي العائلي ولو على حساب مصالح الكرد في اي مكان يتواجدون فيه .

٢- واضح لدى السيد بارزاني ان كان مخطأ في تصوراته لما بعد الاستفتاء لانه كان واهم بسبب طروحات خاله السيد هوشيار زيباري وفريقه الاستشاري - زلماي- واخرين ان هناك قبول وشبه اجماع دولي على دعم خطوة الانفصال، ولما تبين عكس ذلك ١٠٠٪‏ فأن وقع في حرج كبير، سيما في موقف جيرانه - ايران وتركيا- والموقف الدولي المتمثل بالولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ومجمل دول الاتحاد الاوربي فضلا عن الدول العربية، لذا ووفقا لسايكلوجية السيد بارزاني فأن تراجعه عن تلكم الخطوة يعد انتحارا سياسيا وشعبيا له ولتأريخه، وبذلك فأنه يسعى لمخرج معين وان كان كلفته دماء ابناء شعبنا العربي والكردي والتركماني، لذا فأنه يسعى لجر الحكومة الاتحادية الى حرب في كركوك سيحاول استثمارها اعلاميا كمظلومية لما يتعرض له الشعب الكردي ويستعيد بذلك جرائم حلبچة والانفال سيئة الصيت، وطبعا هو يمتلك لوبيات واعلام دولي يساعده بذلك، سيما اذا توفرت المال لتسويق ما يريد، وهو والاخرين يدركون جيدا ان اي معارك وان كانت صغيرة سترافقها اخطاء وربما انتهاكات خصوصا وان الوضع في كركوك يقف على بركان من التحشيد الطائفي والقومي لا يتحاج الا شرارة صغيرة ليحولها الى بركان من نار يحرق الاخضر واليابس لذا فهو يعول كثيرا على هذا السيناريو .

٣- تعامل الحكومة الاتحادية المنضبظ والمتعقل احرج بارزاني كثيرا، كذلك التزام كل التشكيلات العسكرية بما في ذلك الحشد الشعبي بأمرة القائد العام زاد في حراجة بارزاني في ان بغداد لم تسلك حتى اللحظة سوى الاطر القانونية في تعاطيها مع الازمة وهو ما جعل بارزاني يعجّل في البحث عن مخرج واخراج عقلانية الحكومة عن صمتها وخيارها قبل ان يتفاقم الوضع اكثر سوءا مع حلول الشتاء وحاجات الناس هناك التي باتت مهددة اكثر من اي وقت مضى حتى اكثر من حقبة ثمانينيات القرن الماضي وهذا ما تلمسه المجتمع الدولي الذي ينظر بأكبار لادارة الازمة من قبل بغداد.

٥- موقف البرلمان وقواه السياسية الموحد الى حد ما ازاء الازمة زاد في حراجة بارزاني الذي كان يعول على المعطى الطائفي واللعب على اوراق الخلاف السني- الشيعي (السياسي) في كسب ممثلي السنة في البرلمان لصالحه وهو ما ثبت خلاف ما توقعه مع توحد الموقف السني بأتجاه وحدة العراق. 

٤- حصار بارزاني وعزله سياسيا هو مفتاح الحل وتأخير الحل العسكري سيسقط اخر اوراق التوت التي يمتلكها بارزاني في ادارة ازمته الخانقة، لذا فلا تمنحوه ورقة جديدة ومهمة لادارة ازمته من خلال افتعال معارك جانبية ستغطي على اصل قضية الانفصال.

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية