تقرير: هذه هي استراتيجية التنظيمات الارهابية بعد تبدد حلم "داعش" في العراق

بواسطة عدد المشاهدات : 10768
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تقرير: هذه هي استراتيجية التنظيمات الارهابية بعد تبدد حلم "داعش" في العراق

 كشف موقع "أمان" الاخباري، عما أسماه الاستراتيجية الجديدة للتنظيمات الارهابية بعد تبدد حلم داعش في العراق وسوريا.

وقال الموقع في تقرير نشره اليوم، إن "تنظيم داعش الارهابي لم يكن سوى واحدة من مئات الجماعات الإسلامية المتطرفة التي تشكلت منذ سنين طويلة فيما بعد الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003، وكل هذه الجماعات لها أهداف مماثلة تتمحور في اقامة خلق دولة الخلافة العابرة للهوية الوطنية باستخدام القوة العسكرية، وجميعها ترى في الولايات المتحدة حجر عثرة في طريق تحقيق هذا الهدف رغم ان تنظيم داعش لم يوجه ضربات ذات شان في العمق الامريكي".

واضاف: "اما وان التنظيم هزم في العراق فان هذا دفع العديد من المنظمات الجهادية السلفية الأخرى في العراق لتكون على استعداد لتحل محلها طالما استمرت الظروف التي أدت إلى ظهور داعش فالارض العراقية خصبة جدا لظهور التطرف الديني، وبحلول عام 2016، شكلت الجماعات السلفية الجهادية حوالي 35 في المائة من جميع الجماعات المسلحة الرئيسية في العراق، و50 في المائة من الجماعات المسلحة الرئيسية في الصومال، و70 في المائة من الجماعات في سوريا حيث استطاعات التيارات السلفية ان تقنع العديد من عناصرها بعد فشل تجارب الاخوان المسلمين في مصر وليبيا وسوريا وتونس في تولي ادارة شؤون تلك البلاد، اقنعت التيارات الاكثر تشددا في اجنحة السلفيين الى الانضمام لها وحمل السلاح".

ويستردك الموقع الاخباري تقريره بالقول، ان "السبب الرئيسي لصعود التنظيمات الاسلامية المتطرفة هو جاهزية التركيبة الاثنية في العراق وامكانية قيام حرب سنية شيعية كما حصل في الفترة من 2006 وحتى 2009 وتاريخيا أثبتت الحروب الأهلية أنها أرض خصبة لهذا النوع من التطرف، والواقع أنه طالما استمرت الصراعات الحالية في والعراق وسوريا، فإن المتطرفين الإسلاميين الذين برزوا في هذه الحروب سوف يستمرون في سعيهم المحموم نحو البقاء على الارض لفترة اخرى".

ويتابع، ان "التهديد الرئيسي للتنظيمات الارهابية بكل فروعها بالكامل من الدول غير الخاضعة للحكم التي تعاني من العنف وعدم الاستقرار. ولا تزال الجهود التي تبذلها الجماعات المتطرفة لتحقيق المزيد من جذب عناصر لها تفشل في البلدان الأكثر استقرارا مثل مصر والأردن والمغرب والمملكة العربية السعودية، وتميل الجماعات الإرهابية إلى الازدهار في الحروب الأهلية لأن بيئة عدم اليقين وانعدام الأمن هي بيئة حاضنة لها إن الأيديولوجيات المتطرفة مثل الجهادية السلفية يمكن أن تساعد نخب المتمردين على حل ثلاث تحديات تسمح لها بعد ذلك بالتغلب على المجموعات المعتدلة".

ويضيف موقع "أمان"، "واول هذه التحديات هو المشكلة المحتملة في عمليات التعبئة والتجنيد مع الحفاظ على ما تبقى من عناصر تنظيم داعش، حيث يجب على قادة المتمردين إقناع بعض الأفراد على الأقل بدفع التكاليف المرتفعة للقتال، وهو شرط يفضل معظم الناس تجنبه، وعادة ما تحاول منظمات المتمردين التغلب على هذه المشاكل عن طريق تقديم مكافآت خاصة للمجندين في شكل أموال أو أمن أو إمكانية الوصول إلى النهب. لكن الجماعات المتطرفة، وخاصة تلك القائمة علي العقيدة، لها ميزه خاصة لأنها يمكن ان تقدم تعويضات رخيصة ومؤجلة في شكل الاخرة الابدية أو المكافات في الجنة. ويمكنهم أيضا أن يعدوا بنوع من العقاب الشخصي الذي يمكن أن يكون مدمرا (لعنة أبدية في حالة المسيحية والتكفير في حالة الإسلام)، وهذا اقل تكلفة لفرضها ويستحيل الهروب منها".

ويكمل: "اما التحدي التنظيمي الثاني فيتعلق بمشكله العوامل الرئيسية، التي تنشا عندما يتعين علي زعماء التنظيم في تفويض المسؤوليات إلى الصف الثاني وهم في الاغلب غير مسيطر عليهم بالكامل، ولتجنب الهزيمة، يجب علي الصف الثاني من قادة التنظيمات الارهابية ان يجندوا المتطوعين الذين سيبقون أوفياء للمنظمة حتى بعد نشرهم في الميدان. فالايديولوجية المتطرفة يمكن في الكشف عن الجنود الأقل التزاما، الأمر الذي يقلل من مشكلة سوء الأداء، والتحول الجانبي، والخيانة، ويمكن لقادة المتمردين أيضا استخدام الايديولوجية للاشارة إلى تفانيهم في قضية ما، مما يسمح لهم باجتذاب المزيد من الجنود الاكثر ولاء وهم محاربون اشرس من سابقيهم".

 

ويتابع: "اما التحدي التنظيمي الثالث فهو تحدي لحكومة العراق ويتمثل في حالة الفساد المالي الذي اضحى مستشريين داخل مفاصل الدولة العراقية ويكتسي ذلك أهمية خاصة في البلدان التي تعاني من تاريخ من الاستغلال من قبل حكامهم الفاسدين. إن الإيديولوجية المتطرفة، ولا سيما تلك التي تتطلب التضحيات الشخصية من قادتها، يمكن أن تكون وسيلة لنخب الثوار للالتزام بمصداقية بمزيد من السلوك المبدئي في حال وصولهم للسلطة".

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الأكثر مشاهدة
بعثة الحج العراقية : نحو 30 الف حاج اتموا مناسك عمرة التمتع بعد قدومهم لمكة المكرمة ويتبقى 8 الاف اخرين في المدينة المنورة
دولة القانون : مبادرة تشكيل الحكومة مازالت بيدنا
الكربولي يفوز بمقعد برلماني بعد انسحاب مرشح فائز من قائمته
خبيرة اقتصادية :امريكا ستوجه بوصلة العقوبات الاقتصادية تجاه العراق
خبيـر قانونـي يشرح خريطة طريق للتوقيتات الدستورية لتشكيل الحكومة
بالوثيقة: القضاء تعليمات بشأن حسم الطعون ضمن السقف الزمني
علاوي : نتائج الانتخابات تكريس للتزوير
كرة نهائي نتائج الانتخابات في ملعب الاتحادية
بيكرد طالباني : الاتحاد الوطني يؤيد اجراء انتخابات الاقليم في موعدها
رئيس قائمة الفتح في كركوك : رامات اجهزة الاقتراع جمعت وذهبت الى السليمانية ثم أرجعوها بعد أيام قبيل الانتخابات
كتلـة الجماعة الاسلاميـة : قدمنا طعنا جديدا بنتائج العد اليدوي
ماذا بحث الصدر مع السفير الكندي في العراق ؟
بالوثيقة الخنجر والنجيفي والكربولي و الجبوريان وزيدان في "المحور الوطني"
قيادي ايزيدي: القضاة المنتدبون يتحملون مسؤولية عدم فوز اي نائب منا
القانونيـة النيابيـة السابقة : اذا كان هناك توجه سياسي للاسراع باعلان النتائج النهائية ، ستصادق المحكمة الاتحادية خلال يومين على نتائج الانتخابات
الأمم المتحدة: ضرورة أن يكون رئيس وزراء العراق المقبل قويا
بعثة الحج العراقية : نحو 30 الف حاج اتموا مناسك عمرة التمتع بعد قدومهم لمكة المكرمة ويتبقى 8 الاف اخرين في المدينة المنورة
دولة القانون : مبادرة تشكيل الحكومة مازالت بيدنا
النجف: تخصيص مبلغ69.200 مليار دينار لعدد من مشاريع البنى التحتية بالمحافظة
التركمانية: تم تقديم طلب تركماني بتعيين شخصية تركمانية محافظًا لكركوك
دعوة رسمية كويتية للمالكي لزيارتها
بعثة الحج تكذب مانشرته السومرية نيوز وتؤكد ان مراسل السومرية نيوز موجود ضمن البعثة الإعلامية في الديار المقدسة وبآمكانها التأكد منه قبل نشر اخبارها
في اول ردة فعل على قرار العراق٬ ايران : على العراق دفع 1100 مليار دولار كتعويضات الحرب بناءً على قرار598 لمجلس الامن الدولي
وصول 17 مولدة كهرباء عملاقة من الكويت الى البصرة
الكربولي يفوز بمقعد برلماني بعد انسحاب مرشح فائز من قائمته
بالوثيقة.. الوقف الشيعي يسحب يد مدير عام (فاضل الشرع) ويحيله للتحقيق
خبير امني:ماحدث في اربيل.. انقلابا ارهابيا على من يرعى ذلك في الاقليم
خبيرة اقتصادية :امريكا ستوجه بوصلة العقوبات الاقتصادية تجاه العراق
ماهو رأي السفارة الامريكية للتظاهرات في العراق
الديمقراطي الكردستاني: حل مشاكل البلد في جعل النظام رئاسيا بدلا من البرلماني
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية